نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٨ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
و لا يُعرفُ [١] له خبر، كان ضامناً لديته، فإن وجد قتيلًا، كان على الَّذي أَخرجه القود، أَو يُقيم البيّنة بأَنَّه برئ من قتله [٢]. فإن لم يُقم بينة، و ادَّعى أَنَّ غيره قتله، طولب بإقامة البيّنة على القاتل أو إِحضاره، ليحكُم معه [٣] بما تقتضيه شريعة الإسلام. فإن تعذّر عليه ذلك، كان عليه القودُ، أَو الدِّية يسلِّمها إلى أَوليائه إِذا رضوا بها عنه.
و قد رُوي [٤]: أَنَّه إِذا ادَّعى أَنه برئ من قتله [٥]، و لم تقم [٦] عليه بينةٌ [٧] بالقتل، كان عليه الدِّية، دون القود [٨]. و هذا هو المعتمد.
و متى (١) أَخرجه من البيت، ثمَّ وجد ميّتاً، فادَّعى [٩] أَنَّه مات [١٠]
لا يثبت إلّا مع تحقّق القتل و مباشرته عمداً. و إذا كان التقدير أنّ ذلك غير معلوم، لم يجب القود، و وجبت الدية، لأنّ سبب الضمان متحقّق، و هو إخراجه من منزله ليلًا.
قوله: «و متى أخرجه من البيت، ثمَّ وجد ميّتاً، فادّعى أنّه مات حتف أنفه، كان عليه الدية أو البيّنة على ما ادّعاه».
إذا كان غير متّهم بعداوة بينهما من أين تجب الدية؟ و إن كان ثمَّ عداوة، فإنّ الأولياء تجب عليهم القسامة بما يدّعونه من أنواع القتل، فان كان عمداً، وجب القود، و إن كان خطأ، فعلى العاقلة. فكيف أوجب الدية عليه؟
الجواب: لا عبرة بالتهمة هنا، لأنّ إخراجه من منزله ليلا سبب الضمان على
[١] في ح، ص: «لم يعرف».
[٢] في غير (م): «دمه».
[٣] ليس «معه» في غير (م).
[٤] قال في الجواهر، ج ٤٣، ص ٨١: «بل عن النهاية نسبته إلى رواية».
[٥] في ح: «من دمه».
[٦] في ح، خ، ملك، ي: «لم يقم».
[٧] في ص: «البيّنة».
[٨] في ح، خ،: «دون القتل».
[٩] في غير (م): «و ادّعى».
[١٠] في خ: «قد مات».