نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٦ - «٤» باب أقسام النذور و العهود
عليه الوفاء بالنذر، سواء كانت حجته حجة الإسلام أو حجة التطوع، لأنه عدل عن طاعة إلى مباح.
و متى وجب عليه ما نذر، فإن كان علقه بشرط، و أنه يفعله في وقت معين، وجب عليه الوفاء به عند حصول الشرط أو دخول الوقت. فإن خالفه، كان عليه الكفارة. و إن لم يكن علقه بشرط، و لا بوقت معين، كان ذلك ثابتا في ذمته إلى أن يفي به [١].
و من نذر: أن يصوم شهرا أو سنة أو أقل أو أكثر، و لم يعلقه بوقت معين، وجب عليه الوفاء به أي وقت كان، غير أن الأحوط إتيانه به [٢] على الفور. و إن أخره، لم تلزمه كفارة. و متى علقه بوقت معين، فمتى لم يصمه في ذلك الوقت، وجب عليه القضاء و الكفارة.
و متى وجب عليه صيام نذر، فمرض أو سافر أو اتفق أن يكون يوم العيدين، وجب عليه أن يفطر ذلك اليوم، و يفضيه، و ليس عليه كفارة.
اللهم إلا أن يكون قد نذر أن يصومه على كل حال، سواء كان مسافرا
و يدل على هذا التأويل رواية [١] إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قلت: رجل كان عليه حجة الإسلام فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر، فتزوج قبل أن يحج، فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله، فقال: إنه نذر في طاعة الله، و الحج أحق من التزويج، قلت: فإن الحج تطوع، قال: و إن كان تطوعا فهي طاعة لله عز و جل، قد [٣] أعتق غلامه.
[١] في ن: «يقربه» و في ح: «يفي به و يقدر على الوفاء».
[٢] في ح: «فيه».
[٣] في ح: «فقد».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٧ من كتاب النذر و العهد، ح ١، ص ١٩١ عن ابي عبد الله (عليه السلام).