نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٤ - «٣» باب ماهية ١ النذور و العهود
الوفاء به عند حصول ذلك الشيء، و جرى ذلك مجرى أن يقول: لله علي كذا و كذا.
و إن جعل في اعتقاده: أنه متى كان شيء، كان عليه كذا، و لم يعتقده لله، كان مخيرا في ذلك أيضا حسب ما قدمناه في القول.
و من نذر لله «تعالى»: أنه متى حصل أمر، كان عليه شيء، و لم يعينه و لم يميزه، كان بالخيار: إن شاء صام يوما، و إن شاء تصدق بشيء، قل أم كثر، و إن شاء صلى ركعتين، أو فعل قربة من القربات.
و متى قال: متى كان كذا و كذا، فلله علي المشي إلى بيت الله، أو إهداء بدنة إليه، فمتى كان ذلك الشيء، وجب عليه الوفاء به.
فإن قال: متى كان كذا، فلله علي أن اهدي هذا الطعام إلى بيته، لم يلزمه ذلك، لأن الإهداء لا يكون إلا في البدن خاصة أو ما يجري مجراها من البقر و الغنم، و لا يكون بالطعام.
و المعاهدة أن يقول: عاهدت [١] الله «تعالى»، أو يعتقد ذلك: أنه متى كان كذا، فعلي كذا. فمتى قال ذلك، أو اعتقد [٢]، وجب عليه الوفاء به عند حصول ما شرط حصوله، و جرى ذلك مجرى النذر سواء.
و متى قال: هو محرم بحجة أو عمرة إن كان كذا و كذا، لم يكن ذلك شيئا.
و النذر و العهد معا، إنما يكون لهما تأثير إذا صدرا عن نية. فمتى تجردا من النية، لم يكن لهما تأثير على حال.
[١] في م: «قد عاهدت».
[٢] في ح: «و اعتقده» و في خ: «أو اعتقده».