نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦ - «٦» باب التدبير
و إن (١) دبر العبد في حال السلامة، ثمَّ حصل عليه دين، و مات، لم يكن للديان على المدبر سبيل.
و المدبر متى حصل معه مال، جاز لمولاه التصرف فيه كما يتصرف في ماله. و إن باعه، جاز له أن يأخذ ماله.
و إذا أبق المدبر، بطل تدبيره. فإن رزق في حال إباقه مالا و أولادا، ثمَّ مات، و مات الذي دبره، كانوا رقا لورثته، و جميع ما خلفه من المال
قوله: «و إن دبر العبد في حال السلامة، ثمَّ حصل عليه دين و مات، لم يكن للديان على المدبر سبيل».
لم ذلك و التدبير وصية و لا وصية إلا بعد قضاء الدين؟
الجواب: هذه رواها [١] وهيب بن حفص عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن كان دبره في صحة منه و سلامة، فلا سبيل للديان عليه.
و مثل ذلك روى [٢] الحسن بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا كان دبره في صحة منه و سلامة، فلا سبيل للديان عليه.
و وهيب بن حفص ضعيف، و الرواية الأخرى منافية لأصل متفق عليه [١]، لأن التدبير وصية و الوصية بعد الدين، فاذن لا يجوز العمل بها.
و يعارضها [٢] رواية [٣] الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن (عليه السلام) قلت: إن أبي هلك، و ترك جاريتين قد دبرهما و عليه دين، قال: رضي الله عن أبيك، قضاء دينه خير له.
[١] في ح: «للأصل المتفق عليه».
[٢] في ح: «تعارضها».
[١] الوسائل ج ١٦، الباب ٩ من أبواب التدبير، ح ٢ و ١، ص ٧٩.
[٢] الوسائل ج ١٦، الباب ٩ من أبواب التدبير، ح ٢ و ١، ص ٧٩.
[٣] الوسائل، ج ١٦، الباب ٩ من أبواب التدبير، ح ٣، ص ٨٠.