نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥ - «٦» باب التدبير
الام فحسب.
و إذا أذن الرجل للمدبر أن يتسرى، و يشتري جواري، جاز له ذلك. فإن اشترى أمة، و رزق منها أولادا، كانوا بمنزلة أبيهم مدبرين.
فإذا مات المولى، انعتقوا كهيئة أبيهم.
و إن مات المدبر قبل موت مولاه، و ترك مالا، كان ماله لولاه دون أولاده، و بقي أولاده على ما كانوا عليه من التدبير، إلى أن يموت من دبر أباهم، فيصيروا أحرارا بعد موته.
و إذا دبر الإنسان عبده و عليه دين فرارا به من الدين، ثمَّ مات، كان التدبير باطلا، و بيع العبد في الدين.
به روايات، منها رواية [١] أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و رواية [٢] يزيد شعر عنه (عليه السلام) [١].
و قال الشيخ في الخلاف [٣]: إذا دبر أمته، ثمَّ حملت بمملوك من غيره بعد التدبير، كان الولد مدبرا مثل امه ينعتقون بموت السيد. قال: و هو أصح قولي الشافعي و قول أبي حنيفة و مالك و أحمد. و استدل بإجماع الفرقة.
و أما أنه يصح الرجوع في تدبير الام دون الأولاد، فرواية أبان بن تغلب يتضمن ذلك، و لأن تدبيرهم لم يكن منه اختيارا، و إنما تعلق بهم حكم التدبير شرعا، فلا يكون للمولى إزالته. و قد استدل الشيخ على ذلك في الخلاف بإجماع الفرقة و أخبارهم.
[١] في ح: «يزيد عنه (عليه السلام) يشعر عليه».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٧ من أبواب التدبير، ح ١، ص ٧٥.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٥ من أبواب التدبير، ص ٧٨.
[٣] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٤ من كتاب المدبر، ص ٦٧٠.