نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٥ - «٩» باب توارث أهل الملتين ١
أرحام كفارا، كان الميراث للزوج كله [١]، و سقط هؤلاء كلهم. فإن أسلموا، رد عليهم ما يفضل من سهم الزوج.
و إن خلف الرجل امرأة مسلمة، و لم يخلف وارثا غيرها مسلما، و خلف وراثا كفارا، كان ربع ما تركه لزوجته، و الباقي لإمام المسلمين، و سقط هؤلاء كلهم. فإن أسلموا بعد ذلك قبل قسمة المال، رد عليهم ما يفضل عن [٢] سهم الزوجة. و إن كان إسلامهم بعد ذلك، لم يكن لهم شيء على حال.
و إذا خلف الكافر وارثا مسلما، ولدا كان أو والدا، أو ذا رحم، قريبا كان أو بعيدا، ذكرا كان أو أنثى، أو زوجا أو زوجة، و لم يخلف
و قال: ابن الجنيد [٣] منا: يستحق نصيبه إن كانت التركة عينا باقية في يد الوارث.
و ليس بمعتمد عندي.
أما الزوج فلا يستحق سوى النصف، و الرد إنما يستحقه إذا لم يتقدر للميت وارث أصلا، أما إذا كان من يمكن أن يصير وارثا كالكافر، فإنه يعرض عليه الإسلام، فإن أسلم، فقد صار وارثا، و منع الرد، لأن الزوج لا يستحق الرد مع وجود وارث، و إن لم يسلم، رد على الزوج نصيبه، لأن استحقاق الزوج للفاضل ليس استحقاقا أصليا، بل لعدم الوارث، و كونه أقوى من الامام، فإذا لم يكن وارث سوى الامام، كان هو أولى منه، و جرى الزوج في الرد مجرى استحقاق الإمام، فإنه إن أسلم أحد القرابة على الميراث، منع الامام. و هذه لم انقل فيها فتيا عن أهل البيت (عليهم السلام)، فشأنك و إنعام النظر.
[١] في خ: «كله للزوج».
[٢] في ي: «من».
[٣] لا يوجد لدينا كتابه.