نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٢ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
و من جرح غيره جراحة في غير مقتل، أَو ضربه كذلك، فمرض المجروح أَو المضروب، ثمَّ مات، فإنَّه يعتبرُ حاله، فإن علم: أَنَّه مات من الجراح أَو الضَّرب أَو من شيء جنياه [١]، كان عليه القود أَو الدِّية على الكمال على ما قدَّمناه [٢]، فإن كان مات [٣] لغير ذلك، أَو اشتبه الأَمر فيه. فلا يعلمُ: أَنَّه مات منه، أَو من غيره، لم يكن عليه أَكثرُ من القصاص.
و الجراحاتُ (١) ثمانية:
أَوّلُها الحارصة، و هي الدَّامية، و فيها بعير.
ثمَّ الباضعة، و هي التي تبضعُ اللَّحم و فيها بعيران.
قوله: «و الجراحات ثمانية».
ثمَّ ذكر من الجملة: الهاشمة و المنقلة، و هما قد يحصلان من غير جراح، فلم عدّهما من الجراحات؟
الجواب: قال الشيخ (رحمه الله) في تهذيب الأحكام [١] حكاية عن الأصمعيّ:
أوّل [٤] الجراح الخارصة. ثمَّ قال بعد تعداد ما يليها إلى الهاشمة: ثمَّ الهاشمة، ثمَّ المنقلة. فالشيخ (رحمه الله) تبع، و النقل [٥] عن الأصمعيّ، و قوله في اللغة حجّة.
ثمَّ الغالب أنّ الهشم يكون مع الجرح، و كذا المنقلة، فأطلق عليها اسم ما يلزمها في الأغلب.
[١] في غير م: «جناه».
[٢] في خ: «قدمناه على الكمال» و في ح: «بيّناه».
[٣] في ح: «و إِن مات» و في خ: «قد مات»: و في ح، ص، ن: «بغير ذلك».
[٤] في ح: «أقل- ل». و في هامش ك: «الشجاج- خ».
[٥] في ح: «تبع للنقل».
[١] التهذيب: ج ١٠، باب ديات الشجاج.، ص ٢٨٩، راجع الوسائل، ج ١٩، الباب ١ من أبواب ديات الشجاج و الجراح، ص ٢٨٩.