نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥١ - «٢» باب أقسام الأيمان
فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة، فإن كان الموصي ثقة عنده، جاز له أن يحلف: بأن ليس عنده شيء، و يوصل الوديعة إلى صاحبها، و إن لم يكن ثقة عنده، وجب عليه أن يرد الوديعة على ورثته.
و من (١) حلف أن لا يمس جارية غيره أبدا، ثمَّ ملكها بعد ذلك،
مشترك لا يتميز، و الوديعة المشاعة لا يجوز للمستودع قسمتها.
و الذي ينبغي اعتماده أنه إن كان متهما مضى إقراره في الثلث.
و يؤيد ذلك رواية [١] علا بياع السابري قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا، فلما حضرها الموت قالت: إن المال الذي دفعته إليك لفلانة، فماتت المرأة، و قال الورثة: احلف لنا، فقال: ان كانت مأمونة عنده فليحلف، و إن كانت متهمة فلا يحلف و يضع الأمر على ما كان، فإنما لها من مالها ثلثه.
و هذه الرواية حسنة. و يؤيدها أخبار عدة [٢].
قوله: «و من حلف أن [١] لا يمس جارية غيره أبدا، ثمَّ ملكها بعد ذلك، جاز له وطئها، لأنه إنما حلف ان لا يمسها حراما، فاذا ملكها فقد زال ذلك عنه».
كيف ذلك و في أول المسألة لم يتعرض بالحرام؟ و [٢] إذا لم ينو الحرام بل غفل عنه ما حكمه في المسألة [٣]؟
الجواب: هذه الفتوى منزلة على رواية [٣] أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أعجبته جارية عمته، فخاف الإثم و خاف أن يصيبها حراما،
[١] ليس «أن» في (ك).
[٢] في ح: «و هل إذا.».
[٣] في ح: «في هذه المسألة».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٤١ من كتاب الأيمان، ص ١٧٣.
[٢] راجع الوسائل: ج ١٦، أبواب كتاب الايمان، ص ١١٥- ١٧٢.
[٣] الوسائل، ج ١٦، الباب ٤٩ من كتاب الأيمان، ص ١٨٠.