نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٠ - «٢» باب أقسام الأيمان
و ليس به حاجة إلى ذلك، لم يجز له شرب لبنها و لا لبن أولادها و لا أكل لحومهن. فإن أكل أو شرب مع ارتفاع الحاجة، كانت عليه الكفارة.
و إن كان قد شرب ذلك لحاجة به، لم يكن عليه شيء.
و من (١) أودع عند إنسان مالا، و ذكر: أنه لإنسان بعينه، ثمَّ مات،
لا آكل من لحم شاة معينة فسمنت، فتلك الزيادة تحرم و إن لم يتناولها اليمين، لأنها منسوبة إلى الشاة التي حلف عليها.
و قد روي [١] عن بعض الأئمة [١]: أنه قبض ذراعه، و قال هذا لحم رسول الله [٢] و دمه.
لكن رواية عبد الله بن الحكم ضعيفة، فإن النجاشي [٢] ذكر أن عبد الله بن الحكم ضعيف. و ما ذكرناه من الوجه ليس بقوي، لأن الزيادة من السمن ينسب إلى الشاة المحلوف عليها، أما لحم ولدها فلا. و ما روي من قوله: هذا لحم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فعلى المجاز و الاستعارة.
قوله: «و من أودع عند إنسان مالا، و ذكر أنه لإنسان بعينه، ثمَّ مات، فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة، فإن كان الموصي ثقة عنده جاز أن يحلف بأن ليس عنده شيء، و يوصل الوديعة إلى صاحبها، و إن لم يكن ثقة عنده وجب عليه أن يرد الوديعة على ورثته».
إذا لم يكن ثقة لم لا أخرج ما أوصى به من الثلث على ما قرر بعد ذلك؟ و ما المراد بالثقة؟
الجواب: المراد بالثقة العدل، لأن العدالة ينفي التهمة، و يمنع من الكذب في الإقرار، و إن لم يكن عدلا أعيد على الورثة. و إنما لم ينفذ من الثلث لأنه مال
[١] في ك: «عليهم الصلاة و السلام».
[٢] في ح: «(صلى الله عليه و آله)».
[١] مناقب بن شهر اشوب، ج ٤ ص ٢٥٠.
[٢] رجال النجاشي، رقم ٥٩١ ص ٢٢٥.