نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٨ - «٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
و إذا (١) وصى [١] الإنسان لعبده بثلث ماله، نظر في قيمة العبد
قوله: «و إذا أوصى الإنسان لعبده بثلث ماله نظر في قيمة العبد قيمة عادلة: فإن كانت قيمته أقل من الثلث أعتق و اعطي الباقي، و إن كان مثله أعتق، و ليس له شيء، و لا عليه، و إن كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس، أو الربع، أو الثلث أعتق بمقدار ذلك، و استسعى في الباقي لورثته، و إن كانت قيمته على الضعف من ثلثه كانت الوصية باطلة».
لم إذا كانت القيمة أكثر من الثلث بمقدار السدس، أو الربع، أو الثلث أعتق بمقدار ذلك، و استسعى في الباقي، و إن كانت على الضعف من ثلثه [٢] كانت الوصية باطلة؟ لم يصح إذا كانت أزيد بمقدار ما ذكر، و يبطل على الضعف؟ فان جاز الاستسعاء [٣] في صورة فليجز في الكل. ثمَّ قوله: «و إن كانت على الضعف كانت باطلة» يبقى الوسط بين الثلث و الضعف، لم يتعرض له، فما حكمه؟
الجواب: الشيخ (رحمه الله) عول في ذلك على رواية [١] الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى للمملوك له بثلث ماله، فقال: يقوم المملوك بقيمة عادلة، ثمَّ ينظر ما ثلث الميت: فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر [٤] ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة، و إن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد، و دفع إليه ما فضل.
و الذي أراه ضعف هذه الرواية، فإن الحسن بن صالح بن حي زيدي لا عمل على ما ينفرد به. مع أنها ليست صريحة في الابطال.
و الحق أنه يسعى فيما يبقي عليه، قليلا كان أو كثيرا، و قد حقق ذلك في مسائل
[١] في خ، ملك، ن: «أوصى».
[٢] ليس «من ثلثه» في (ك).
[٣] في ح: «أجاز استسعاء».
[٤] ليس «بقدر» في (ح).
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٧٩ من كتاب الوصايا، ح ٢، ص ٤٦٧.