نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٥ - «٧» باب الاشتراك في الجنايات
و روى [١] السّكونيُّ عن أَبي عبد الله (عليه السلام) قال: رُفع (١) إلى أَمير المؤمنين (عليه السلام) ستَّة غلمان كانوا في الفُرات، فغرق واحدٌ منهم، فشهد ثلاثةٌ منهم على اثنين: أَنَّهما غرقاه، و شهد اثنان على الثلاثة: أَنَّهم غرّقوه، فقضى (عليه السلام) بالدِّية ثلاثة أَخماس على الاثنين، و خمسين على الثَّلاثة.
و روى [٢] محمَّد بن قيس عن أَبي جعفر (عليه السلام) قال:
قوله: «رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ستّة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحد منهم، فشهدوا ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرقاه، و شهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرّقوه، فقضى (عليه السلام) بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين، و خمسين على الثلاثة».
كيف يقبل شهادة الغلمان، و هي تقبل في الشجاج خاصّة؟ ثمَّ كيف يقبل هذا، و هم متّهمون في الشهادة؟
الجواب: روى هذه الحسين بن سعيد عن ابن [١] أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
و رواها النوفليّ عن السكونيّ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رفع إلى عليّ (عليه السلام).
و الوجه اختصاص هذا الحكم بالواقعة التي قضى فيها عليّ [٢] (عليه السلام) لاحتمال اختصاصها بما يوجب ذلك الحكم، ثمَّ لا يطرد حكمها لو اتّفق.
[١] ليس «ابن» في (ك).
[٢] ليس «علي» في (ح).
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٢ من أَبواب موجبات الضمان، ص ١٧٤.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤ من أَبواب موجبات الضمان، ح ٢، ص ١٧٦.