نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٣ - «١» باب الوقوف و أحكامها
ماضيا في الإمامية و الجارودية من الزيدية، دون البترية. و يدخل معهم سائر فرق الإمامية [١] من الكيسانية و الناووسية و الفطحية و الواقفة [٢] و الاثنى عشرية.
فإن وقفه على الإمامية خاصة، كان ذلك فيمن قال بإمامة الاثنى عشر منهم.
و لا تكون [٣] هذه الفرق كلها في شخص واحد، و إذا كان كذلك، فيكون الشخص قد وقف على غير مذهبه، و لو أخذ على إطلاقه، و لم يعتبر مذهب الواقف، انتقض بقوله (رحمه الله) [٤]: «و إذا وقف الكافر على الفقراء كان ذلك الوقف ماضيا في فقراء أهل ملته دون غيرهم من سائر أصناف الفقراء». ثمَّ لم لا يدخل البترية في الوقف؟
الجواب: الشيعة اسم لمن قال بامامة علي (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه و آله) بلا فصل و هم الإمامية و الجارودية من الزيدية، أما البترية منهم فلا يدخلون في الشيعة، لأنهم يقولون بامامة أبي بكر و عمر و عثمان ثمَّ إمامة [٥] علي. و الواقف إذا كان مسلما صح أن يقف على المسلمين و إن دخل فيه من ليس من مذهبه، لأن الإسلام ملة واحدة، لأن له أهلية الإرفاق و الصدق؛ و البر و الاقساط لمن ليس من أهل الحرب جائز، و التقرب إلى الله «تعالى» بالصدقة عليهم و الوقف حسن جائز، فلهذا إذا وقف على الزيدية، جاز و لو لم يكن منهم، و كذا لو وقف على الشيعة، أما إطلاق الفقراء فإنه ينصرف إلى ملة الواقف، أعني إذا كان مسلما، انصرف إلى فقراء المسلمين، و لا كذا من ينسب إلى مذهب أو أب.
[١] في م: «الإمامة».
[٢] في ح، خ، ملك، ن: «الواقفية».
[٣] في ح: «لا يكون».
[٤] في ص ١٢١.
[٥] في ح: «بامامة».