نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٢ - «١٠» باب دية الجنين و الميّت إذا قطع رأسه أو شيء من أَعضائه
ما ذكرناه لورثة المولود، و لم يكن لها من ميراثه شيء [١].
و من أَفزع امرأَة أَو ضربها، فأَلقت شيئاً ممّا ذكرناه، كان عليه ديته حسب ما قدَّمناه.
و دية جنين الذِّمي عشرُ ديته، و ما يكون من أَعضائه بحساب ذلك.
و جنين الأَمة (١) إِذا كانت حاملًا بمملوك عشرُ ثمنها. و ما كان من
قوله: «و جنين الأمة إذا كانت حاملًا بمملوك عشر قيمتها».
لم كان الاعتبار بأُمّه، و في الحرّ و الذمّي بأبيه؟
و هل يفرّق في جنين الأمة بين كونه من مملوك ليس بزوج لها و كونه مملوكاً زوجاً؟
و هل إذا كان الجنين حرّاً و كان أبواه مملوكين يكون الأمر كذلك؟
الجواب: الشيخ (رحمه الله) ذكر هاتين المسألتين في مسائل الخلاف [١] فقال: دية جنين اليهوديّ و النصرانيّ و المجوسيّ عشر ديته، و هي ثمانون ديناراً. و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم. و كذا قال في جنين الأمة: عشر قيمتها، ذكراً كان أو أُنثى.
و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم. و أنت تعرف أنّ التقديرات الشرعيّة لا تستفاد بالأنظار العقليّة، و لا [٢] الاستخراجات الفكريّة، و إنّما تستفاد بالنقل و التوقيف.
و إذا كان عنده الإجماع و الأخبار على هاتين المسألتين فذلك هو الحجّة، و هو دليل الفرق، و الدخول بعد ذلك في تحصيل الحكمة الفارقة كلفة لا ضرورة إليها.
و يستوي دية ولد المملوكة إذا كان من مملوك زوجاً كان أو غيره.
و إذا كان الجنين حرّاً و أبواه مملوكين فديته دية الحرّ إن تقدّر الفرض.
[١] في خ: «شيء على كلّ حال».
[٢] ليس «لا» في (ح).
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٢٩ و ١٣٣ من كتاب الديات، ص ٤١٠.