نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٦ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
إِذا قلعت مفردة. فإن قُلع السِّنُّ الزَّائد مفرداً، كان فيه ثلثُ دية السِّن الأَصليّ.
قلعت منضمّة؟
ثمَّ السنّ الزائد بم تعرف؟ [١].
و إذا كان في إنسان أزيد من ثمانية و عشرين سنّاً ممّ يحسب الزائدة في هذه الصورة من المقاديم أم من المآخير؟
الجواب: إذا قلعت الإنسان جملة فلا دية للزائدة، لأنّ في الأسنان الدية، فلا يجب لها [٢] دية منفردة. أمّا إذا قلعت منفردة، فإنّها جناية لا بدّ لها من أرش، و قد ذكر هذا الشيخ (رحمه الله) فيها ثلث الدية، و لست أعلم حجّته.
و قال بعض المتأخّرين [١] فيها حكومة، ثمَّ قال: و ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى أنّ فيها ثلث دية السنّ الأصليّة، و هذا المذهب قويّ، و به أخبار كثيرة معتمدة.
أقول: نحن لا ندري فوته من أين عرفها، و لا الاخبار التي أشار إليها أين وجدها، و لا الكثرة من أين حصّلها، و نحن مطالبوه [٣] بدعواه.
و الوجه الأرش لعدم الدليل على التقدير.
و أمّا طريق العلم بالسنّ الزائدة فقد ثبت أنّ الذي ينقسم الدية عليه عندنا ثمانية و عشرون سنّاً: في مقدّم الفم اثنى عشر سنّاً، و في مؤخّره ستّة عشر ضرساً مع الضواحك، فما زاد على ذلك فهو من الزائد. فإن كان ملتصقاً بالأضراس أو بعدها فهو ضرس، و إن كان مع الأسنان فهو سنّ، سواء كان إلى داخل الفم عن صفّ الأسنان أو إلى خارجه.
[١] في ح: «يعرف».
[٢] في ح: «بها».
[٣] في ح: «نطالب».
[١] هو محمَّد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٣، كتاب الحدود و الديات و الجنايات، باب ديات الأعضاء و.، ص ٦- ٣٨٥.