نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١١٠ - «٢» باب الأشربة المحظورة و المباحة
من الثلث و إن ذكر أنه على الثلث.
و يقبل قول من لا يشربه إلا على الثلث إذا ذكر أنه كذلك و إن كان على أقله [١]، و يكون ذلك في رقبته.
و يكره (١) الاستسلاف في العصير، فإنه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه، و يكون قد تغير إلى حال الخمر، بل ينبغي أن يبيعه يدا بيد و إن كان لو فعل ذلك، لم يكن محظورا.
و يدل على هذا رواية [١] معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج، و يقول: قد طبخ على الثلث و أنا أعرف أنه يشربه على النصف، فقال: خمر لا تشربه، قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، و لا يستحله على النصف، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث نشربه منه [٢]؟ قال: نعم.
قوله: «و يكره الاستسلاف في العصير، فإنه لا يؤمن أن يطلبه [٣] صاحبه و يكون قد تغير إلى حال الخمر».
السلف في الذمة، و ما ذكره الشيخ (رحمه الله) يدل على أنه معين، فكيف يصح أن يكون ذلك سلفا؟
الجواب: استعمال لفظ الاستسلاف هنا ليس على معهود السلف، بل مراده الوضع اللغوي، و هو أن يقبض مالا على عصير معين قبل تسليمه، و سماه استسلافا لسبقه إلى أخذ الثمن قبل تسليم العين المبتاعة، و فيه شبه بالسلم من حيث شاركه في تقديم الثمن و تأخير القبض، و قد يتسع المصنف بأبلغ من ذلك في عباراته.
[١] كذا.
[٢] ليس «منه» في (ح).
[٣] في ح: «من أن يطلبه».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، ح ٤، ص ٢٣٤.