نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٧ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
فإذا بلغ ذلك، اقتصَّ منه، و أُقيمت عليه الحدود التَّامة.
و متى [١] وطأ امرأَة قبل أَن تبلغ تسع سنين، فأَفضاها، كان عليه ديتُها، و الزم النَّفقة عليها، إِلى أَن تموتَ [٢]، لأَنَّها لا تصلحُ للرِّجال.
و من أَحدث في طريق المسلمين حدثاً ليس له، أو في ملك لغيره بغير إِذنه من حفر بئر أو بناء حائط، أو نصب خشبة أو إِقامة جذع، أو إِخراج ميزاب أو كنيف، و ما أَشبه ذلك، فوقع فيه شيء، أو زلق [٣] به، أو أَصابه منه شيء من هلاك أو تلف شيء من الأَعضاء أَو كسر شيء من الأَمتعة، كان ضامناً لما يصيبهُ، قليلًا كان أَو كثيراً. فإن (١) أَحدث في الطريق ما له إِحداثه، لم يكن عليه شيء.
قوله: «قوله: «فإن أحدث في الطريق ماله إحداثه، لم يكن عليه شيء».
الَّذي له إحداثه أيّ شيء هو؟
الجواب: أمّا الطريق المنفرد به فأيّ شيء أحدث فيه لا ضمان عليه.
و أمّا المشترك الخاصّ كالدرب المرفوع فما أحدث فيه بإذن أربابه لم يكن عليه ضمان.
و الطريق المسلوك فاحداث الرواشن و الأجنحة العالية التي لا تضرّ بالمارّة جائز، فلا ضمان فيما يتلف بسببها على أصحّ القولين. و في الضمان بالميازيب تردّد.
ذكر في الخلاف [١]: أنّه يلزمه ضمان ما يتلف بسبب الميازيب. و استدلّ بإجماع الأُمّة، فإنّه لم يخالف فيه إلّا أبو ثور [٤].
[١] في م: «و من».
[٢] في غير م: «إلَّا أَن يموت».
[٣] في خ: «لزق».
[٤] في ح: «أبا ثور» و في هامش ك: «بخط- أبا- ن».
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ١١٩ من كتاب الديات، ص ٤٠٧.