نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٦ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
خاصّة يوفّيها في ثلاث سنين، و يرجع هو بدية عينيه على ورثة الَّذي ضربه، فيأخذها من تركته.
و من قتل صبيّاً متعمِّداً، قُتل به. فإن قتله خطأً، كانت الدِّية على عاقلته.
و إِذا (١) قتل الصبيُّ رجلًا متعمِّداً، كان عمده و خطأُه واحداً، فإنَّه يجبُ فيه الدِّية على عاقلته إلى أَن يبلغ عشر سنين أَو خمسة أَشبار.
قوله: «و إذا قتل الصبيّ رجلًا، كان عمده و خطاؤه واحداً، فإنّه يجب فيه الدية على عاقلته إلى أن يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار. فإذا بلغ ذلك، اقتصّ منه، و أُقيمت عليه الحدود التامّة».
كيف هذا، و البلوغ عنده إمّا بالاحتلام أو الإنبات أو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر؟
الجواب: قد بيّنّا فيما سلف [١]: أنّه (رحمه الله) يرى أنّ القصاص يناط به لبلوغ عشر أو خمسة أشبار، و التكاليف بخمسة عشر سنة.
و يعوّل [١] في الأشبار على رواية [٢] السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و في العشر على روايات [٣] عدّة اقتضت توجّه الأحكام عليه ببلوغ عشر.
و قد بيّنا ما عندنا فيه، و أنّ الوجه إطراح هذه الروايات إمّا لضعفها أو شذوذها، و العمل في التكليف بموضع الإجماع و الأحاديث [٤] المطابقة لفتوى الأكثرين.
[١] في ح: «تعول».
[١] في الحاشية على قول المصنف (قدس سره): «و متى كان القاتل غير بالغ.» في الباب ١، ص ٣٥٨.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس، ح ١، ص ٦٦.
[٣] راجع الوسائل، ج ١٣، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ص ٤٢٨.
[٤] راجع الوسائل، ج ١، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ٢، ص ٣٠.