نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٣ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
أَحدهما صاحبه، فإن كانا متَّهمين، أُلزما الدِّية، و إِن كان مأمونين، لم يكن عليهما شيء.
و إِذا وقع إِنسانٌ من علوّ على غيره، فمات الأَسفل أَو الأَعلى، أَو ماتا جميعاً، لم يكن على واحد [١] منهما شيء. فإن كان الَّذي وقع، دفعه دافعٌ أَو أَفزعه، كانت ديةُ الأَسفل على الَّذي وقع عليه، و يرجع هو بها على الَّذي دفعه، و إِن كان أَصابه شيءٌ رجع عليه أَيضاً به.
و من كان راكباً، فنفَّر إِنسانٌ دابته، فرمت به، أو نفرت الدَّابة، فجنت على غيره [٢]، كانت جنايةُ ما يصيبهُ أَو يصيبُ غيره على الَّذي نفَّر بها.
و من غشيتهُ دابَّة، و خاف أَن تطأَه، فزجرها عن نفسه، فجنت على الرَّاكب أو على غيره، لم يكن عليه شيء.
و من ركب دابّة، و ساقها، فوطئت إِنساناً، أَو كسرت شيئاً، كان ما تُصيبهُ بيديها [٣] ضامناً له، و لم يكن عليه لما وطئته برجلها شيء [٤].
الدية كاملة، و لا يقتل الرجل. و هذه مطابقة للأصول، لأنّه متلف، فيضمن الدية.
لا يقال: فعله سائغ، فلا يترتّب عليه ضمان.
لأنّا نمنع، و لا نجيز له العنف.
أمّا لو كان بينهما تهمة، و ادّعى ورثة الميّت منهما أنّ الآخر قصد القتل، أمكن أن يقال بالقسامة، و إلزام القاتل القود.
[١] في ح: «أحد».
[٢] في ح، ملك، ي زيادة «جناية».
[٣] في ح، خ، ص: «بيدها».
[٤] في خ: «ضمان».