نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١١ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
إِنَّما طلبت المظاءرة للفخر و العزّ، كان عليها الدِّية في مالها خاصّة، و إِن
الجواب: التفصيل في الظئر مرويّ [١] عن أحمد بن محمَّد بن خالد عن محمَّد بن أسلم عن هارون بن الجهم عن محمَّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) إذا انقلبت الظئر عليه، فقتلته، فعليها الدية في مالها خاصّة إن كانت إنَّما ظائرت للعزّ و الفخر، و إن كان للفقر، فالدية على عاقلتها.
و مثل ذلك روى عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام).
و مثله روى الحسين بن خالد و غيره عن أبي الحسن (عليه السلام).
و هي مشهورة بين الأصحاب، غير أنّ في سند هذه الروايات طعناً، لكن لا بأس أن يعمل بها [١]، لاشتهارها و انتشارها بين الفضلاء من علمائنا.
و يمكن الفرق بين الظئر و غيرها أنّ الظئر بإضجاعها الصبيّ إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف، فتضمن لا مع الضرورة.
و أمّا إيجاب الدية في مال النائم ففيه لأصحابنا قولان: أحدهما [٢]: في ماله، لأنّه سبب الإتلاف. و الثاني [٣]: على العاقلة، لأنّه لم يقصد. و هو أشبه بالمذهب.
و ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في النهاية نحن نطالب بدليله.
و لو قيل: هو سبب الإتلاف.
قلنا: حقّ، لكن لا عن قصد إلى الفعل الواقع في المجنيّ عليه و لا إلى مثله [٢]، فهو كمن رمى طائراً فأصاب إنساناً، لا كالطبيب يقصد إلى العلاج في بدن المريض، فيؤول إلى التلف.
[١] في ح: «أن يعمل الإنسان بها».
[٢] في ح: «إلى قتله».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٢٩ من أبواب موجبات الضمان، ح ١، ص ١٩٩.
[٢] راجع المقنعة، الباب ١٣ من كتاب القضاء و.، باب ضمان النفوس»، ص ٧٤٧.
[٣] راجع السرائر، ج ٣، كتاب الحدود و الديات و الجنايات، باب ضمان النفوس و غيرها، ص ٣٦٥.