نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤١٢ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
كانت إِنَّما فعلت ذلك للفقر و الحاجة [١]، كانت الدِّية على عاقلتها.
و من نام، فانقلب على غيره، فقتله، فإنَّ ذلك شبيهُ العمد، تلزمُه الدِّية في ماله خاصّة، و ليس عليه قود.
و من قتل غيره متعمِّداً، فدفعه الوالي إلى أَولياء المقتول ليقيدوه بصاحبهم، فخلَّصه إِنسان، كان عليه ردَّه. فإن لم يردَّه كان عليه الدِّية.
و إِذا (١) أَعنف الرّجلُ على امرأَته، أَو المرأَة على زوجها، فقتل
قوله: «و إذا أعنف الرجل على امرأته، أو المرأة على زوجها، فقتل أحدهما صاحبه، فان كانا متّهمين، ألزما الدية، و إن كانا مأمونين، لم يكن عليهما شيء».
ما معنى سقوط الدية مع كونهما مأمونين؟ و كلّ قاتل إمّا عامد أو مخطئ، و في أحدهما القود، و في الآخر الدية، سواء كان مأموناً أو لم يكن.
الجواب: التفصيل المذكور رواه [١] يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعنف على امرأته، أو امرأة أعنفت على رجلها، فقتل أحدهما الآخر، فقال: لا شيء عليه إذا كانا مأمونين.
قال الشيخ (رحمه الله) في التهذيب [٢]: يريد ليس عليها شيء من القود، و لا يريد ليس على أحدهما دية.
و عندي هذه الرواية ضعيفة، لأنّها كالمرسلة.
فيكون التعويل على ما رواه [٣] الحلبيّ و سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) سئل عن رجل أعنف على امرأة، فزعم أنّها ماتت من عنفه، قال:
[١] في غير (م): «فعلت للحاجة».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٣١ من أبواب موجبات الضمان، ح ٤، ص ٢٠٢.
[٢] التهذيب، ج ١٠، باب القضاء في قتيل الزحام.، ذيل ح ٣٣، ص ٢١٠.
[٣] الوسائل، ج ١٩، الباب ٣١ من أبواب موجبات الضمان، ح ١، ص ٢٠١.