موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٧٨ - حكاية أخرى
الشريف أخرجت الكسوة الحمراء للمقام الشريف و فرشت فى صحن مسجد قريب من باب أجياد و خيطت جيدا ثم أخرجت الستارة السوداء المحفوظة داخل المقام الشريف و وضعوها بجانب سبيل المؤيد. و علقت الكسوة الحمراء فى سقف كعبة اللّه و ربطت فى الحلقان الجديدة و ذلك فى وقت العصر. و كانوا يربطون الستارة من قبل ذلك بمسامير يغرسونها داخل أبنية بيت اللّه.
رؤيا غريبة
قدم أحد الصالحين الكرام من بخارى لزيارة الحجرة المعطرة النبوية فى المدينة المنورة إلا أنه مرض فى مكة المكرمة فى أثناء تجديد الكعبة و اضطر لأن يبقى هناك.
و قد رأى فى منامه النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- و قد لبس قميصا أبيض و قال له:
«طب نفسا ... و لا تتألم و لا تحزن ... إن زيارتك قد قبلت ... نحن هنا منذ أن شرع فى تجديد أبنية كعبة اللّه و لن نغادرها حتى يتم تجديد مبانى كعبة اللّه».
حكاية أخرى
قد رأى أحد الصالحين فى رؤياه كثيرا من جنود الجن فخاطب واحدا منهم:
إنكم كتيبة من طائفة الجن ما سبب بقائكم فى الحرم الشريف؟
فأجابه قائلا: نحن من طائفة الجن. و بما أننا مسلمون قد أمرنا بخدمة بيت اللّه، لأجل ذلك دخلنا الحرم الشريف لنقوم بالعمل! قائدنا فى المدرسة الداودية.
و كنا هنا منذ الشروع فى بناء البيت و لن نترك هذا المكان حتى ينتهى العمل فى أبنية بيت اللّه. انتهى.
و فى يوم الاثنين السادس و العشرين تمت خياطة بقية الستارة الداخلية و علقت فى مكانها. و قدم أمير ينبع سيد على ابن الدراج مع رسول والى مصر محمد على باشا حاملا الخلعة لأمير مكة المعظمة.
و كانت الأحزمة الحديدية، و الميزاب الشريف الذى كان مطليا بالمينا البنفسجى