موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٩ - سبب إطلاق هذه الأسماء على مكة
عمر بن الخطاب أمر أن تترك أبواب بيوت مكة مفتوحة فى موسم الحج حتى يسكن الحجاج فى المنازل الخالية، كما كانت لعمر بن عبد العزيز أوامر مشددة إلى أمراء الإمارة الجليلة مكة المكرمة بألا تؤجر بيوت مكة إلى الحجاج.
و قد أجاز الإمام محمد و الإمام أبو يوسف أن تباع بيوت مكة مع الكراهة، إلا أن الإمام الأعظم قال إنه مكروه في كل الأحوال».
و يتحدث الباب الثانى- و الذى تضمن ثلاثة عشر فصلا- عن بناء الكعبة و تجديدها فيتحدث الفصل الأول عن أوليات بناء الكعبة الشريفة منذ الأزل فيذكر أن بعض الأقوال ترجح أن بداية بناء الكعبة كان من الملائكة المشرفين. و فى الفصل الثانى يتحدث عن بناء الكعبة لأول مرة حتى خاطب اللّه الملائكة بأنه سوف يجعل فى الأرض خليفة فبينوا المعارضة ثم ما لبثوا أن تابوا و تضرعوا إلى اللّه أن يغفر لهم و لاذوا بالعرش العظيم فأمرهم اللّه أن يطوفوا بالبيت المعمور و أن يقام بيت مقدس على وجه الأرض لذا أرسل سبحانه و تعالى عددا من الملائكة لإنجاز هذا الأمر و خاطب الملائكة بقوله «شيدوا على وجه الأرض بيتا معظما، و عند ما يطاف بالبيت المعمور في السماء، يطوف أيضا أهل الأرض بهذا المقام الرفيع الذى ستقيمونه على وجه الأرض».
و فى الفصل الثالث يتعرض المؤلف لذكر وقائع بناء الكعبة للمرة الثانية و الذى قام بهذا العمل هو أبو البشر سيدنا آدم ((عليه السلام))؛ ذلك أن سيدنا آدم لم يستطع سماع صوت تسبيح الملائكة و تهليلهم بعد هبوطه بمدة، فاغتم لذلك بذلك فعرف ما فى ضميره حضرة علام السر و الخفايا و جأر بالشكوى قائلا: «يا إلهى لا أسمع صوت تسبيح و تهليل الملائكة الكرام».
و بناء على هذه الشكوى صدر الخطاب الشريف من اللّه عز و جل: «يا آدم إن الزلة الصادرة منك هى المانع أن تجد أساسه و تقيم عليه بيتا مباركا، و قام سيدنا آدم بتعلية الأساس للبيت الشريف إلى أن ظهر فوق الأرض، و استخدم في هذا الأحجار التى جلبتها الملائكة الكرام من جبال لبنان و طور سيناء، و طور زيتا، و الجودى، و حراء، ثم وضع فوقه البيت المعمور الذى جئ به من الجنة.