موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٠ - سبب إطلاق هذه الأسماء على مكة
أما تجديد البيت للمرة الثالثة فكان من نصيب أبناء سيدنا «شيث» بن سيدنا آدم- (عليهما السلام)- و أولاده و أحفاده، ذلك أنه بعد غرق الأرض فى الطوفان العظيم زالت آثار البيت الحرام و لكن بعد انحسار الماء ظهر الأساس القديم للبيت الشريف و قام أحفاد شيث- (عليه السلام)- بتعميره و تجديده من حين لآخر.
و فى الفصل الخامس يستعرض المؤلف بالتفصيل ترجمة سيدنا إبراهيم الخليل- (عليه السلام)- من بداية مولده و نشأته ثم مرورا بنبوته، ثم ما حدث له فى الحريق العظيم و كيف أنجاه العظيم- جل شأنه- من هذا الخطر العظيم، و كذلك يحدثنا عن قصة سيدنا إسماعيل و واقعة فدائه بكبش عظيم من قبل الحق سبحانه، بين لنا فيها كيف كان خلق الأنبياء تجاه ربهم و هى الطاعة الأصيلة، الطاعة الواثقة فى قدرة اللّه و رحمته و كيف أطاع إسماعيل أمر ربه و أمر أبيه بتكليفه بذبحه و كيف صبر الإثنان على هذا الأمر و احتملاه.
و من الطريف بمكان فى هذا الفصل حديث المؤلف عن بئر زمزم و أسمائها و سبب إطلاق هذه الأسماء على زمزم الشريف، فقد أحصى العلماء لبئر زمزم ثلاثين اسما و بينوا سبب إطلاق كل اسم منها و هنا أمثلة على ذلك:
١- زمزم: سبب التسمية قوة ماء البئر و تدفقها فزمزم اسم للبئر، و ليس للماء الشريف.
٢- همزة: و معناها الضرب إيماء إلى أن جبريل الأمين قد ضرب الأرض بكعبه أو بجناحه على قول آخر فانفجر ذلك الماء.
٣- شباعة عيال: لأن أهل الجاهلية اعتادوا أن يشبعوا أولادهم حتى يرتووا.
٤- مضنونة: و سبب التسمية لأن المنافقين لا يشربون منها حتى يرتووا.
٥- بشرى: لأن اللّه- سبحانه و تعالى- بشر المؤمنين الذين يشربون و يرتوون من هذا الماء تكتسب بطونهم نورا و ينجون من نار جهنم.