موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٧ - أديان العرب فى الجاهلية
و استمرت هذه الحمية الدينية عند العرب إلى أن انتقلت إدارة مكة إلى بنى خزاعة، حيث إن عمرو بن عامر الخزاعى (فصلت سيرته فى الوضع الخاص به) قام قبل البعثة النبوية بخمسمائة عام بانتزاع حكم مكة المكرمة من يد أجداد النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- ذوى النسب العريق، بمساعدة قومه، و دفع العرب لعبادة الأصنام و بهذا أصبح جميع سكان مكة المكرمة و من بجوارها من عبدة الأوثان.
و بعد ظهور عمرو بن عامر بثلاثمائة سنة و قبل الهجرة النبوية بمائتى سنة دارت الحرب بين قصى بن كلاب «أحد أجداد النبى» لإمالة العرب إلى قبول دين إبراهيم الحنيف و بين بنى خزاعة و كان النصر حليفه، و أخرج كل بنى خزاعة من مكة، غير أن عبادة الأصنام تلك العادة الباطلة كانت قد تمكنت من قلوبهم، فاستمرت بينهم حتى عصر النبوة و الهداية عصر سيد البشر- عليه الصلاة و السلام- بسبب- شكل العبادة المشئومة التى جلبها عمرو بن عامر قامت قريش و قد اعتنقت عبادة الأوثان بإدخال الأصنام إلى المسجد الحرام حينما سمح الزمان به، و صنعت ثلاثمائة و ست و ستين صنما مجسما من الحجر و الشجر و وضعتها داخل الكعبة المعظمة التى تمثل قطعة من الجنة.
و ظلت هذه الأصنام داخل البقعة المقدسة «الكعبة المشرفة» إلى أن تم فتح مكة على يد سيد الأنبياء الذى كانت بعثته و رسالته رحمة خالصة.
أديان العرب فى الجاهلية
كان للعرب فى جاهليتهم عدة أديان مثل المسيحية، اليهودية، المجوسية، و الزندقة، فكانت قبائل ربيعة بن غسان و بعض آل قضاعة على دين المسيحية، و أهل حمير و بنو كنانة و بنو الحارث بن كعب و أهل كندة على اليهودية، و بنو تميم على المجوسية، و كانت قريش على الزندقة.
و من المخذولين الذين اعتنقوا المجوسية آنذاك زرارة بن عدس و ابنه حاجب