موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٨١ - معلومات خاصة بالجن و الشياطين
إن قائد الأنبياء- عليه أقوى التحايا- أشار بأصابعه الشريفة إلى كل صنم فوقعت كلها على الأرض، و تحطمت أجزاءها، و كان كلما أشار إلى وجه صنم وقع على ظهره و كلما أشار إلى ظهره وقع على وجهه.
عند ما حطمت نائلة- خرجت من جوفها عجوز دميمة سوداء الوجه عارية، و أخذت تنوح و تولول، و قال سلطان الدين- (عليه سلام اللّه )المعين- مخاطبا أصحابه و مشيرا إلى العجوز- هذه هى نائلة الى يتعبد لها المشركون، و إنها تنعى نفسها و تبكى لأنها لن تعبد بعد اليوم.
قد جمع الإبليس الأكبر- و لم يستطع صبرا على ما جرى- و أخذ يصرخ بحرقة حتى جمع أتباعه الشياطين حوله.
إخطار:
ينقل أن الشيطان قد صرخ و بكى وصاح مرتين قبل هذا- أول مرة عند ما لعن من قبل الرحمن، و المرة الثانية عند ما صلى النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- أول مرة.
و مما يروى عن الإمام الشافعى- رضى اللّه عنه- أن الشيطانين اللذين نالا شرف الإيمان: أحدهما قرين نبىّ آخر الزمان، و الآخر ملازم نوح (عليهما السلام) [١].
معلومات خاصة بالجن و الشياطين
من الوجهة الأولى إلى هذه الصفحة كتبت بحوث و حكايات- كلما جاءت المناسبة- عن الجن و الشياطين و كان بعض الجن يحلون فى الأصنام و الأوثان و يخبرون على لسانها بأخبار الغيب التى يطلعون عليها بالاستراق إلى الملأ الأعلى. يخبرون أهل الجاهلية الذين كانوا يتعبدون للأصنام، و حتى نؤيد هذا الادعاء سردنا هنا بعض الحكايات المروية و الموثوقة، كما ذكرنا و قيدنا بعض الأبيات و الفقرات المسجوعة المسموعة من الأصنام، و لا حاجة إلى إثبات وجود الجن و الشياطين لأصحاب الفضل و الإيمان.
[١] و فى الكلام عن الجن تفصيل ذلك.