موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٤٠ - نظم
و قال: «يا والدى العظيم فاصدع بالأمر الذى كلفت به ستجدنى إن شاء اللّه صابرا و أحتمل ما جرى به حكم اللّه». و بعد هذا قال لوالده طائعا مختارا «اعلم أن بذل الروح أمر عسير، لذا شد وثاق يدى و قدمى حتى لا أضطرب فينتقص أجرى أو يحرك اضطرابى رقة قلبك فتتألم و ألقنى على وجهى حتى لا تدعوك رؤية وجهى عند الذبح إلى عدم القدرة على تنفيذ أمر اللّه ذى الجلال فإن توافق خذ قميصى أيضا إلى أمى هاجر كى يكون لها سلوى و أقرئها منى السلام و قل لها أن تتّسم بالصبر فى تحمل أمر اللّه و قد يساعدها هذا القميص الذى أرسله لها على ذلك «و بهذا القول أظهر طاعته لأمر اللّه بوضوح».
نظم
و قال إسماعيل للخليل الآن* * * يا خير من خلق الرحمن
قيد اليد و القدم منى* * * علنى لا أشعر و أنت تذبحنى
علني لا أشعر و أنت تذبحنى* * * فإذا ما صعدت منى الروح إلى السماء
لا يصبح جسدى بحرا يتلاطم فيه الماء* * * عر جسدى و سربالى
لئلا يكون حائلا عن وصالى* * * جرد جسدى من ثمر و ورق
و ضمها كلها فى غض متسق* * * بردائك استر منى الجبين
لا تنظر إلى وجهى أكره لك أن تكون حزين* * * و إذا ما أطرقتنى كالعنقاء