موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٠١ - السقاية
حياة أعمامهم و ذلك بأمر و تكليف منهم، و لهذا إذا أراد أحد من قريش أن يتناقش فى أمر مشكل كان يرجع إلى «عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار»، فيفتح دار الندوة و يرأس الأشراف الصناديد المجتمعين و كان أمر الرئاسة مسندا أحيانا إلى أبناء هاشم بن عبد مناف، و أحيانا أخرى إلى أبناء أخيه.
و قد انتقلت حجابة كعبة اللّه بعد عثمان بن عبد الدار إلى أبنائه و فى النهاية انتقلت إلى «عبد العزى بن عبد الدار» و عند وفاته انتقلت إلى «أبى طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار» ثم إلى أولاده و أحفاده بعد وفاته.
عند ما هاجر «عثمان بن طلحة» إلى المدينة المنورة و انفرد ابن عمه «شيبة بن عثمان» بمفتاح الكعبة الشريفة و مازال إلى الآن فى حوزة يد أولاد و أحفاد شيبة بن عثمان.
السقاية:
على وزن النهاية و كانت وظيفة خاصة بتقديم الماء العذب إلى الحجاج القادمين و ذلك فى الجاهلية.
و فى نهاية فترة الجاهلية و بداية صدر عصر الإسلام و نتيجة لقلة الماء العذب فى مكة المكرمة كانوا يجلبون المياه من أماكن بعيدة، و يخلطونها بأشياء مثل التمر و الزبيب، ثم يوزعونها على الحجاج كالشراب. و كان القيام بهذه المهمة الجليلة يسند إلى من يتولى المنصب الجليل «سقاية الحج».
و كان الذين يوكل إليهم سقاية الحجيج إلى ظهور ماء زمزم المكرم كما ذكرنا يملئون قربا كثيرة بالماء الذى يحصلون عليه و يتخذون لهم مكانا فى جانب الكعبة و يقدمون الماء لسقاية العطاش من الحجاج و كان السبب الرئيسى لابتداع هذه المهمة فقدان الماء فى مكة.
ذلك لأنه فى أواخر العهد الجاهلى لم يكن فى مكة المعظمة آبار للماء سوى الآبار التى أمر بحفرها «عبد شمس بن عبد مناف» فى ذى طوى و هاشم بن عبد