موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٥٣ - قطعة
و كان الحجر الأسود قد أودع أمانة فوق جبل أبى قبيس فى واقعة طوفان نوح.
و قد أخذه جبريل الأمين من الجبل المذكور و أحضره إلى سيدنا إبراهيم الذى رأى أن يجعله بتفكيره الصائب و الرفيع علامة بداية الطواف فوضعه فى جدار الركن الشرقى للكعبة المعظمة.
و ما زال إلى الآن فى المسجد الذي فوق قمة جبل أبى قبيس حجر أمام المحراب يزوره الناس على أنه كان الموضع الذى حفظ فيه الحجر الأسود فى وقت طوفان نوح.
و فى قول آخر إن إسماعيل- (عليه السلام)- وجد حجرا رآه مناسبا ليكون علامة بداية الطواف بناء على رأى والده و مشورته و لكن الحجر لم يعجب سيدنا إبراهيم و ذهب للبحث عن حجر آخر و فى هذه اللحظة نطق جبل أبو قبيس و قال: «يا إبراهيم لدى حجر محفوظ أمانة لك و أظنه الحجر الذى تبحث عنه ليكون بداية الطواف و لا بد أنه الأمانة الكبرى المحفوظة عندى» و أخذ حضرة الخليل عليه صلاة اللّه الجليل، الحجر المذكور بنفسه و وضعه فى المكان الذى أعده.
قطعة:
الخليل الجليل الذى أرسله الحق إن شمل الجماد برحمة فنطق و لا ريب أن بيت اللّه إذا تكلم حجر الركن بالكلام فاه و نار الشوق أبو قبيس تحرق أمام جمال الكعبة فذاك أليق