موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٠٧ - درجات الحرارة
و يقضى أهل مكة نهارهم فى الشهور المذكورة داخل المبانى، و يمضون ليلهم فوق الأسطح و يتراوح الفرق بين بعض هذه الأماكن و بعضها الآخر فى درجات الحرارة ما بين درجة إلى أربع درجات، لذا تكون الحجرات في النهار أبرد من الأسطح و تكون الأسطح أبرد من الحجرات فى الليل بمقدار أربع درجات. و فى بداية نوفمبر تكون درجة الحرارة ٢٤ درجة و بعد خمسة عشر يوما منه تهبط درجة الحرارة إلى ٢٢ درجة فينام السكان فى الحجرات.
و فى بداية ديسمبر تكون درجة الحرارة ٢١ درجة و بعد اليوم الخامس و العشرين منه تنخفض درجة الحرارة إلى ١٩ درجة و تستقر عند هذه الدرجة و يروى أنها قد تهبط إلى ١٧ درجة و هذا من الأمور النادرة. و بعد الخامس و العشرين من شهر يناير تهبط درجة الحرارة فى الصباح إلى ١٨ درجة لكن وقت الظهر ترتفع بمقدار درجة و نصف درجة و أحيانا درجتين.
و إذا كان انخفاض درجة الحرارة بين المساء و الصباح في كل فصل يصل إلى درجتين مما يلطف من حرارة الجو فإن درجة الحرارة بين الظهر و العصر ترتفع أيضا درجتين و تزيد درجة الحرارة نسبيا عن الصباح. و فى بدايات أيام شهر فبراير تكون درجة الحرارة ٢٠ درجة، و ترتفع عند الظهر إلى ٢٢ درجة، و فى صبح أيام شهر مارس تقل درجة الحرارة عن ٢٣ درجة، و يحدث التفاوت بمقدار درجة واحدة فى أثناء نهاية هذا الشهر، و تصل فى شهر أبريل إلى ٢٤ درجة.
و ترتفع درجة الحرارة فى شهر مايو إلى ٢٧ درجة و تزيد فى وقت الظهر و العصر من شهر مايو لتصل إلى ٢٩ درجة.
و تهب فى أغلب أراضى الحجاز الرياح الجنوبية و نظرا لسخونة هذه الرياح لا يوجد فى البلدة المعظمة مكة المكرمة ماء بارد. و من يتجول قليلا لا يستطيع أن يمنع جسمه من التبلل بالعرق.
و إذا لم تهب الرياح لا يمكن للإنسان أن يشعر بالراحة أما إذا هبت رياح الشمال تبرد المياه و يعتدل الجو و يستريح الأهالى.