موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٢ - عتيق
و الآخر جبل قعيقعان، و الثالث جبل فاران، و يطلق شعب بنى هاشم على المكان الواقع فى الجانب الشرقى من جبل أبى قبيس فى مواجهة جبل قعيقعان، و يروى أن النبى- عليه صلاة اللّه الأكبر- ولد هناك.
عند ما حرفت طائفة اليهود التوراة الشريفة اتفق أحبار اليهود على نسخة جديدة و جاءت فى هذه النسخة عبارة (تجلى اللّه من «سيناء» و أشرق من «ساعير» و استعلن من «فاران»).
و المقصود من كلمات: تجلى، أشرق، استعلن: الظهور، و الانكشاف، لأن التوراة نزلت على موسى فى طور سيناء و الإنجيل نزل على عيسى فى «ساعير» كما نزل القرآن الكريم على نبينا عليه الصلاة و السلام، فى جبل فاران. و طور سيناء اسم الجبل الذى تجلى فيه- سبحانه و تعالى- عليه لنبيه موسى كليم اللّه.
ساعير اسم المكان الذى كلّم فيه سيدنا عيسى. قد بشر موسى- (عليه السلام)- بالرسالة فى «سيناء» كما بشر عيسى- (عليه السلام)- بالرسالة فى مكان يسمى «ساعير».
و قد أطلق اسم «النصارى» على الذين يدينون بدين عيسى- (عليه السلام)- و ذلك لأن المسيح كان يقطن فى قرية الناصرة الموجودة فى أرض الخليل فى ساعير.
و إن كان أهل الكتاب يؤولون «فاران» بمعان مختلفة، فإن ما تفيده الآية الكريمة الواردة فى التوراة «إن اللّه أسكن هاجر و إسماعيل فاران» تؤكد بلا شك أنه جبل «فاران» المبارك فى مكة المعظمة.
عتيق:
و هو اسم من أسماء البيت المعظم و يقول حسن البصرى إن سبب إطلاق هذا الاسم، أن البيت المعظم هو أول بيت أسس ليزوره من بنى البشر، و عند الإمام مجاهد أن اللّه تفضل بإسباغ حمايته عليه من الجبابرة الذين يريدون هدمه و تخريبه، و عند قتادة- رضى الله عنه- أن اللّه حماه من طوفان نوح.