موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٣٢ - مشاورة ابن الزبير للأعيان و العظماء من أهل مكة
المكيون إلى وقت قريب يذهبون إلى التنعيم بنية العمرة و يذبحون القرابين، و يظلون فى المشهد [١] عدة ليال يفرحون و يبتهجون. و فى وقتنا هذا أيضا يذهب الناس إلى تلك الجهات للاحتفال إلا أنهم لا يسمونه العمرة الرجبية. و ليس الآن من العادة أن يخرج للعمرة و تذبح القرابين فى اليوم السابع و العشرين من رجب.
و فى الواقع يخرج الناس إلى ذلك المكان فى كل عام للتمشية و الاحتفال إلا أنه يحدث فى الأيام الأخيرة من شهر صفر الخير، و إن هذه الاحتفالات ذات شهرة و بهجة إلا أن الأهالى يذهبون إلى مكان يسمى سرف حيث دفنت زوجة النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- ميمونة- رضى اللّه عنها-، و يقومون بأداء مراسم الزيارة لقبرها و يقضون هناك ما يقرب من ليلتين ثم يعودون إلى أرض الصحراء الزاهرة [٢]، و يمضون فيها فترة من الزمن و أن هذا الاحتفال بمثابة عمرة الأكمة.
***
[١] هذا المكان هو المقبرة التى دفن فيها عبد اللّه بن عمر و هو فى طريق العمرة.
[٢] بناء على رواية أن عبد اللّه بن عمر مدفون فى هذا المكان، و قبره مزار للناس.