موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٨ - ٢- أهل الوبر
١- فرقة منكرة: كانت تنكر الخالق و البعث و الحساب و تحاول أن تثبت أن الطبيعة هى التى تحيى و تميت و الدهر يفنى فكانوا يقولون: «ما يهلكنا إلا الدهر».
و من ذلك قول شاعرهم:
حياة ثم موت ثم بعث* * * حديث خزافة يا أم عمرو
و من ذلك قولهم:
ما هى إلا أرحام تدفع و أرض تبلع، نموت و نحيا، و لا يهلكنا إلا الدهر.
٢- الفرقة الثانية: كانت تعترف بالخالق، و ابتداء الخلق و لكنها تنكر المعاد.
٣- الفرقة الثالثة: تعترف بالخالق و ابتداء الخلق و نوعا من البعث ثم أنكروا ذلك و عبدوا الأوثان ظانين أنها ستكون شفيعا لهم لدى الله- سبحانه و تعالى.
و كان من بينهم من يعبد النجوم و الكواكب مثل الأشوريين، و من يعبد الحيوانات مثل المصريين، و من يعبد الملائكة و الجن و كان منهم من انحرف لمذهب من يعتقد فى تناسخ الأرواح.
و يحدثنا المؤلف بعد ذلك عن كرم العرب و سخائهم و تحملهم للجوع و العطش فالقبائل البدوية تشتهر شهرة واسعة بين العرب بالكرم، و الكرم البدوى معروف لدى البسيطة كلها، حتى الفقراء منهم يتصفون بهذه الصفة و هم يقدمون لضيوفهم أفضل ما يكون عندهم من طعام أو شراب و إن لم يجد الواحد منهم ما عنده لذلك فقد يذبح حصانه و ناقته و هو أحوج ما يكون إليهما، و هم لشهرتهم بالكرم، فالكرماء منهم ممدوحون أبدا، و البخلاء مذمومون نادمون أبد الدهر.
و لما كان بعض العربان يفرحون بقدوم الضيف فرحا شديدا فينتظرون كل صباح ورود الضيف، و يناجون الله- سبحانه و تعالى- أن يبعث لهم ضيفا و سواء أكان الضيف معروفا أم غير معروف فالواجب يحتم إكرامه بغض النظر