موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٢٦ - الزجر و الطيرة
يطلعوا على الغيب و من هنا كانت ادعاءات الكهنة فى هذا الأمر كاذبة و لا أساس لها.
و من الكهنة الذين نالوا شهرة كبيرة بين كهان الجاهلية: سطيح- خطر- سجاح.
و الذين اطلعوا على أحوال الكهنة فى الجاهلية أخبروا أن الكهانة أنواع مختلفة.
فمنهم من يأتى بسبع قطع من الحجارة، و يضع على كل واحدة منها علامة و يطلق عليها اسما و يأخذ هذه القطع فى قبضة ثم يحركها و يتمتم ببعض الكلمات الخاصة به، ثم يفتح قبضته و ينظر إلى أوضاع الحجارة، ثم يحكم إن كان ما يريده خيرا أم شرا [١].
و من أنواع الكهانة أيضا الزجر، العرافة، الطيرة و هى تختلف من حيث الإجراء.
العرافة:
مثلا معناها الإخبار عن الغيب بواسطة الجن بالنظر إلى الأشياء الشفافة و البراقة، كالنظر إلى كوب من الماء أو إلى قرص الشمس أو إلى الزجاج أو البللور، حيث يرون فيها الجن و يستقون منها الأخبار، و إن هذه الصنعة ما زالت موجودة فى أيامنا، و يكسب المشتغلون بالخرافات أموالا طائلة.
الزجر و الطيرة:
استقاء الأخبار عن كيفية طيران الطيور، و عن أصواتها و الاستدلال بها على وقوع الأمر.
كان أهل الجاهلية عند ما يسافرون أو يخرجون لرحلة صيد أو قنص يتفاءلون من ظهور ثور وحشى من جانبهم الأيمن، و يحملونه على أنه خير لهم، و إذا ما
[١] هذا النوع من قراءة الطالع أو الكهانة نوع من أنواع الكهانة التى عرفناها فى موضوع الأزلام.