موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٥٨ - نظم
نظم
ما العمل إنه جاءه على أنه التواب* * * و جاءه الأمر «أذن فى الناس»
ما لم يكن بيت القلب من طين و ماء* * * فلتكن الضجة منها حتى تسمع أذن القلب
إن كل من كان فى الأصلاب و الأرحام* * * سمع منه ذبذبة الصيت
إن كل سامع معجل* * * جعل من رأسه قدما للعبودية
إن الخلق منذ القدم فى هذه المحبة* * * و بلا سبب لم يسلكوا هذا الطريق
(فتوح الحرمين).
بناء على ما يروى أن عدد مرات حج شخص يتوقف على عدد إجابته لصيحة خليل الرحمن و كان الذى سيحج مرة واحدة قال «لبيك» مرة واحدة و الذى قدر حجه مرتين قال «لبيك» مرتين و هكذا.
إذا ما نظرنا إلى حج الأمة المحمدية اليمنية كل عام يدل على أنهم فاقوا جميع المسلمين فى البلاد الأخرى فى التلبية. قال بعض المؤرخين إن إبراهيم (عليه السلام) عند ما أراد أن يدعو الناس للحج لم يدعهم من فوق المقام الشريف بل صعد فوق جبل أبى قبيس أو جبل «ثبير» و نفذ أمر اللّه- سبحانه و تعالى- إلا أن القول الأول هو المصدق عند الجمهور و مرجح على الأقوال الأخرى.
و بهذه الصورة أتم سيدنا إبراهيم مهمته و نزل من فوق المقام الشريف نزل جبريل- (عليه السلام)- و أخذ إبراهيم- (عليه السلام)- و ابنه إلى جبل الصفا و من