موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٠٨ - تنبيه
إفادة خاصة:
ارتفاع درجة الحرارة إلى هذا الحد يرجع إلى أنّ مدينة مكة المكرمة محاطة بسلسلة من الجبال المرتفعة.
حيث تعكس أحجار هذه الجبال الحرارة التى تكتسبها من الشمس على البلدة، و فى فصول الصيف تستمر هذه الحرارة حتى منتصف الليل .. لذا احتاج الأمر إلى مساحة خضراء تقلل من تأثير الحرارة على البلدة و تجلى العيون بخضرتها.
و هذا ممكن بالنسبة لمكة المعظمة بحيث تغرس على واجهات الجبال المحيطة ببلدة اللّه و المطلة عليها أشجار مناسبة و تبذر عليها بذور الأشجار البرية التى تنمو سريعا لتتحول الجبال إلى ما يشبه الغابات و فى الواقع أن هذه الغابات لا تنمو فى ظرف عام أو عامين إلا أن الروابى تكتسب اللون الأخضر فى العام الأول و تساعد على تقليل ارتفاع درجة سخونة الأحجار، و تمنح البلدة نوعا من البرودة و بعد خمسة عشر عاما تصبح هذه المدينة وسط غابة كبيرة، و يستحسن أن تكون هذه الأشجار و البذور من نوع الصنوبر الموجود بقارة أمريكا الذى ينمو كل سنة بارتفاع ثلاثة أو أربعة أمتار أو من أنواع الصنوبريات الشبيهة بها، و هو ما يؤدى إلى تحسين الجو.
كما يزين طريق العمرة بغرس أشجار مناسبة على جانبيه. و إذا تم تسوية الأرض و تعبيد الطريق يسمح بسير العربات عليه ذهابا و إيابا، و يرتاح المعتمرون الكرام و تتحول تلك المنطقة إلى متنزّهات و من الإصلاحات المرجوة بغرض إراحة الحجاج و تأمينهم تزيين طريق عرفات بغرس الأشجار المناسبة، و إيجاد أنفار كافية من قوة الشرطة في أماكن مثل «مأزمين» و غيره حيث يجتمع اللصوص و يحتشد قطاع الطرق.
تنبيه:
يجب على الذين يقميون فى مكة المكرمة فى فصل الصيف الإقامة فى الأماكن ذات التهوية الجيدة، و أكثر مناطق مكة المكرمة هواء هى الأماكن المتصلة