موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٨٣
الهمت فى تاريخه لما بدا
للوح ذا السلطان أحمد جددا
١٠٢٠
قد سطر هذا التاريخ فوق الأحزمة الحديدية التى أرسلها السلطان أحمد فى سنة ١٠٢٠ فى ثلاثة أسطر.
بعد ما علقت الستارة المذكورة نزلت الكسوة القديمة و علقت الستائر الجديدة البديعة. و كان من عادة الملوك كلما بدلت ستائر الكعبة القديمة أن تقسم هذه الستارة بين خادمى بيت اللّه كما فصل فى الصورة الخاصة بهذا الموضوع.
مكافاة رضوان أغا على جهده و إخلاصه
قد قدر ما بذله رضوان أغا من جهد جهيد و سعى عظيم و ما أظهره من إخلاص و حرص شديد فى أثناء بناء الكعبة و قويل بإعجاب شديد؛ لذا قرر الشريف عبد اللّه حامل مفاتيح الكعبة و الآخرون ممن يقومون بخدمة البيت الحرام أن يتنازلوا عن حصصهم فى الكسوة القديمة و أن يجعلوها هدية و هبة التقدير و التهنئة لرضوان أغا و عرضوا الموضوع عليه قائلين: إن ما بذلتم من الجهود و ما أظهرتهم من همة و ما قدمتم من سعى لمقدّر عند اللّه- سبحانه و تعالى- و لا شك أنكم ستنالون ثوابه، إلا أننا نتمنى أن ينال رجاؤنا هذا القبول عندك.
قد قبل رضوان أغا ما عرضوه عليه و لكنه قال: و ليس من المعقول أن أحرمكم من فوائد هذه العادة الطيبة، قد تلقيت هديتكم بحسن قبول، و إذا ما تفضلتم بقبول هديتى هذه مقابل هديتكم على أن توزع بين خدام بيت اللّه لزدتمونى فرحا و سرورا ثم أعطى أربعين ألف قطعة ذهب هدية لخدام البيت.
و قد فتح باب البيت الشريف فى يوم الخميس الخامس من شوال و دخله الرجال و النساء و تضرعوا إلى اللّه منتحبين باكين و دعوا للسلطان بدوام دولته و شوكته.