موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٨١ - حكاية أخرى
الحفر أخرجوا كثيرا من الحجارة. و يحتمل أن تكون هذه الحجارة من بقايا الجدران التى بناها عبد اللّه بن الزبير. و قد كتب الإمام الأزرقى فى تاريخه إن الحجاج الظالم قد دفن الحجارة المتبقية فى جوف الكعبة.
و بعد ما تم إصلاح و ترميم حجر إسماعيل رفعت الأساقيل و جمع كل ما على الأرض من لوازم البناء و كومت تحت القباب التى فى باب إبراهيم ثم كنست الجهات الأربعة للبيت الحرام و مسحت بالماء. و قد هدمت جدران الحطيم و شرع فى بنائها فى يوم الاثنين السابع عشر من رمضان و انتهى البناءون من بنائها يوم الخميس العشرين من رمضان كما غطوا الجهة التى فى مقام إبراهيم بالرخام.
و قد كتبت على قطعة رخام منها أسماء الخلفاء العظام، و السلاطين الذين جددوا و رمموا الحطيم الكريم، و كان جدار الحطيم الذى تهدم بناه سلطان مصر الغورى فى القرن العاشر.
و فى يوم الأحد الثالث و العشرين غطى البناءون جدران الحطيم الداخلى المقابل للكعبة الشريفة.
و فى يوم الاثنين الرابع و العشرين من رمضان نقلت قطع الأخشاب التى بقيت أمام باب إبراهيم. إلى جهات باب الزيارة، و بعد ذلك رمم الرصيف الذى بين المطاف الشريف و الحرم اللطيف.
و فى يومى الثلاثاء و الأربعاء الرابع و العشرين و الخامس و العشرين من رمضان ركبوا الباب الحديدى الذى يؤدى إلى سلالم سطح الكعبة الشريفة.
و فى يوم الخميس السادس و العشرين من رمضان أسدل المهندس محمود أفندى أمام الحجر الأسود ستارة و أخذ يملأ الشقوق التى حول الحجر الأسود و يثبته و فى يوم الجمعة السابع و العشرين من رمضان تمت الأعمال التى فى داخل الكعبة.
و قد تفقد سادة البلاد و موظفو الحكومة الأماكن التى بنيت و الأشياء التى