موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٧٩ - حكاية أخرى
فوق الفضة و التى أرسلها السلطان أحمد سنة ألف و عشرين حفظت فى دار رضوان أغا فى أثناء تجديد المبانى الكريمة، و فى يوم الأربعاء الثامن و العشرين أخرجوها حاملين إياها بالتسبيح و التهليل و التوقير و التعظيم، و ركبوها فى مكانها فى البيت المعظم. و كان الأشراف و العظماء و الأعيان و العلماء الكرام و أهل مكة فى أثناء ذلك قد اجتمعوا فى المقام الحنفى حيث كانوا يشاهدون كيفية وضع الميزاب الشريف، و لما تمت العملية عادوا و هم يدعون لسلطان العصر.
و فى يوم الخميس التاسع و العشرين من شعبان نزعوا معظم الأساقيل و قد انتهوا من جميع الأعمال الخاصة بالطلاء و التبييض و رص الحجارة و الرخام، و فى الجمعة الثلاثين من شعبان هيئوا أحواض الكلس و خمروه. و فى غرة رمضان و مع طلوع الشمس نشروا ستارة كعبة اللّه السوداء أمام باب الصفا و نظفوها جيدا ثم رفعوها إلى سطح كعبة اللّه فى حضور أمير مكة و الأشراف و الأعيان و القضاة و العلماء و الفقهاء و شيخ الحرم و قاضى مكة المكرمة و صعد رضوان أغا مع العمال فوق السطح الشريف و ألبس الكعبة الشريفة الستارة و ربطها من أطرافها الأربعة ربطا جيدا، ثم أحضر ستارة باب المعلا للكعبة الشريفة من مقام إبراهيم و علقها فوق الباب ذو الفيوضات الإلهية.
و بعد ذلك ترك خادمو البيت الستارة الشريفة من فوق السطح حتى وصلت إلى أرض المطاف. ثم أحضر عشر خلع بأمر رضوان أغا و ألبس الشريف عبد اللّه اثنين منها كما ألبس منها الباشا الوالى و حامل مفاتيح الكعبة و ناظر الأبنية السعيدة سيد محمد الأنقروى أفندى و أعطى خلعة للشخص الذى عينه ثم ألبس الباقى لرؤساء العمال من البنّائين و النجارين.
و فى ليلة الأحد اليوم الثانى من رمضان أوقدت قناديل بيت اللّه و فى يوم الأحد فرشوا رخام السطح الشريف كما تم فى نفس اليوم جميع الأعمال الخاصة بالشادروان.
و فى يوم الاثنين الثالث من رمضان جاء من قبل والى مصر الوزير موسى