موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٨٠ - حكاية أخرى
باشا، رسولا يحمل خلعة سلطانية و رسالة إلى الشريف عبد اللّه و جمع الشريف عبد اللّه الأشراف و العلماء و الفقهاء فى ساحة الحطيم الكريم ليلبسه الخلعة السلطانية أمام الناس ثم قرأت الرسالة السلطانية و أمر بفتح بيت اللّه. و دخل الناس داخل كعبة اللّه حيث صلوا صلاة الشكر و دعوا للسلطان بطول العمر ثم تفرقوا.
و زار الرسول الذى حمل الخلعة من مصر، رئيس المعماريين يوسف أغا و المهندس المصرى عبد الرحمن أفندى و الشريف عبد اللّه بناء على دعوته و كان معهم حامل مفاتيح بيت اللّه قارئ الأدعية أبو السرور و رئيس المؤذنين. و قد ألبس كل واحد منهم خلعة من قبل الإمارة الجليلة.
و فى يوم الثلاثاء الرابع من رمضان صعد البناءون فوق سطح البيت و حلوا الأساقيل و وضعوا أنقاضها منها فى مكان قريب من رباط الغورى كما انتهوا من ملء شقوق الحجارة و طلاء الجدران و شرعوا فى تجديد محراب المقام الحنبلى. ثم أخذوا فى فرش و تركيب قطع الرخام التى تتصل بأرض المطاف مبتدئين من الركن اليمانى و متجهين نحو الحجر الأسود، و فى يوم الاثنين العاشر من رمضان هدم المهندس المصرى عبد الرحمن أفندى جدار المقام الحنبلى و بناه من جديد.
و فى يوم السبت الخامس عشر من رمضان تفقد رئيس المهندسين آق شمس الدين أفندى و المهندس المصرى عبد الرحمن أفندى مع رضوان أغا دار السيدة خديجة- رضى اللّه عنها- لإصلاح ما يحتاج للترميم منها و هدموا المقام المالكى و جددوا بناءه بالحجر الشبيكى.
و فى يوم الأحد السادس عشر من رمضان رفعت الآلات و الأدوات التى كانت فوق حجر إسماعيل و حفرت الأرض بدءا من جهة مقام إبراهيم من الباب إلى الباب الآخر من الحطيم الكريم و ذلك لتجديد و إصلاح جدران الحجر [١] و فى أثناء
[١] فكلمة الحجر التى جاءت مضافة إلى إسماعيل تقرأ بكسر الحاء و سكون الجيم.