موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٨ - المقام الشريف
الحنفى بطول ثمان و أربعين قدما، و الجانب الغربى يمتد إلى الرصيف الذى يتصل بحدود المطاف خمسة و ستين قدما، و الجانب الجنوبى يمتد من زاويتى الركن اليمانى و ركن الحجر الأسود إلى حدود رصيف المطاف الشريف بطول سبعة و أربعين قدما.
المقام الشريف:
هو الحجارة التى استخدمها سيدنا إبراهيم- (عليه السلام)- بمثابة منصة فى أثناء قيامه برفع بناء الكعبة، و أعلى مقام إبراهيم مربع بقطر ثلث ذراع.
و روى الشيخ عز الدين و هو من مجاورى البيت فى سنة سبعمائة و خمسين هجرية أن المقام الشريف يرتفع عن الأرض واحدا و عشرين أصبعا. و قد رفع أثر القدم المبارك لسيدنا إبراهيم من فوق المقام و غطى بطبقة من الفضة. و أدخلت هذه الفضة من خلف آثار قدم خليل الرحمن بسبعة خطوط و نصف.
و المقام الشريف الذى وصفنا شكله صندوق متين بلوحات قامة رجل و جوانبه الأربعة ذات شبكة حديدية. و هذا الصندوق مكسو بلوحات من الفضة و مغطى بقماش لامع موشى غاية فى الجمال، و قد شيدت قبة من الخشب فوق صندوق مقام إبراهيم و زينت هذه القبة من الداخل و الخارج بنقوش متنوعة، و زيد على واجهتها الشرقية سقف يؤدى تحته الحجاج ركعتين بعد الطواف، و هى صلاة واجبة، و إذا لم يجد الطائفون مكانا تحته لإقامة الصلاة فإنهم يؤدونها داخل الحطيم، و عرض هذا السقف خمسة أذرع و ثمانية أصابع يمتد من المقام الشريف إلى شادروان الكعبة بطول عشرين ذراعا و نصف ذراع.
فقد المقام الشريف منذ طوفان نوح إلى عهد «إلياس بن مضر». و بعد أن عثر عليه إلياس بن مضر عرضه على أهل الحجاز الذين أخذوا فى توقيره و تعظيمه و بالتالى حذا أهل الإيمان حذوهم فى التكريم و التعظيم.
(محاضرة الأوائل).