موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٤٤ - قطعة
الشكل السادس
[فداء اسماعيل]
بينما وضع سيدنا إبراهيم السكين على رقبة ابنه و اجتهد أن يذبحه أظهر سيدنا إسماعيل لوالده نهاية الطاعة و منتهى الاستسلام الذى يفوق كل ما أصف. و إذا بصوت مثير للشوق يقول «يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا و لقد أرسلنا كبشا فداء لابنك فأمسك به و اذبحه».
شمس التبريزى
إسماعيل قد جاء به و جعله قربان كبش له
فاستدار إبراهيم (عليه السلام) على عقبيه بمجرد أن وصل الصوت إلى مسامعه و رأى عند سفح جبل ثبير كبشا فريدا متناسق التكوين و من فرط سعادته ترك ابنه إسماعيل ملقى على الأرض مقيد اليدين و ذهب للإمساك بالكبش الذى رآه و لكن الكبش المذكور انطلق ناحية مسجد الحنيفة متبعه و ألقى فى ثلاثة أماكن سبع جمرات و أمسك به بالقرب من جمرة العقبة، و أخذه إلى مكان مسجد المنحر و ذبحه.
و المواضع التى ألقى فيها سيدنا إبراهيم بالحجارة على الكبش هى الأماكن التى يوجد بها الآن: الجمرة الأولى، و الجمرة الثانية و جمرة العقبة.
و كان الشيطان اللعين قد ظهر لإبراهيم فى تلك الأماكن و حاول أن يصرفه عن تنفيذ الأمر الإلهى و لكن لما رأى نفسه لا يستطيع أن يحقق أمله انسحب إلى ناحية ما خائبا مدحورا. و إشارة إلى هذه الحادثة يرمى الحجاج الكرام الجمرات الثلاث.
قطعة
ما يرمى به إبليس من حجر إما حصى و إما جمر و فى المآل إذا قلبت الكلمتان