موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٧٦ - الصورة الخامسة بناء سيدنا إبراهيم للبيت و إقامة أولاد إسماعيل فى بلدة الله المقدسة
الصورة الخامسة [بناء سيدنا إبراهيم للبيت و إقامة أولاد إسماعيل فى بلدة الله المقدسة]
فى بيان ترجمة حال سيدنا إبراهيم عليه التحية و التكريم الذى وفق فى تجديد الكعبة المعظمة فى المرة الرابعة، و سبب ذهابه إلى مكة المكرمة، و القصة الهامة لذبح إسماعيل، و المهمة التى كلف بها لتأسيس البيت الحرام، و إقامة أولاد إسماعيل فى تلك البلدة المقدسة، و بيان أحوال تلك الأيام و كيفية معيشة الناس
قال سيدنا على بن أبى طالب- رضى اللّه عنه- دون أن يخوض فى أوليات بناء البيت قبل إبراهيم- (عليه السلام)- «أول من بنى البيت الشريف سيدنا إبراهيم على نبينا و عليه التعظيم».
و قد كذب ابن كثير و خرج الروايات التى تقول «إن الكعبة المفخمة قد جددت ثلاث مرات قبل بناء إبراهيم، كما جاء فى تفسيره الشريف [١] و بهذا صدق قول على بن أبى طالب، إلا أن الروايات المشهورة تؤكد أن سيدنا الخليل- (عليه السلام)- قد بنى البيت المعظم للمرة الرابعة. و سواء صح القول الأول أو القول الأشهر فلا شك فى أن النبى المشار إليه قد جدد مقر العزة الإلهية.
و هناك أسئلة كثيرة ترد فى الخاطر و منها: كيف ترك إبراهيم- (عليه السلام)- مسقط رأسه بابل؟ و كيف اتجه نحو واد غير ذى زرع؟ و أين قضى أوقاته قبل تشريفه إلى مكة المكرمة؟ و أين أقام بعد تأسيس البيت الشريف و استراح؟ و بما أن هذه الأسئلة فى حاجة إلى الحل و الإجابة، و ذلك يحتاج إلى تلخيص الأخبار الطويلة المبسوطة فى الكتب لذا رأينا أننا مضطرون لكتابة تاريخ حياة إبراهيم- (عليه السلام)- و ترجمة حاله ملخصين تلك الأخبار الطويلة.
[١] هناك إيضاحات مقنعة فى هذا الخصوص فى بحث مقام إبراهيم.