موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤١٦ - فى تعريف رصانة أبنية القليس
أذناه مبسوطتان كبيرتان عريضتان و أرجله غليظة و جلده تخفيه طبقة فوق طبقة و له خرطوم يرتخى من فيه.
و بما أن خرطومه فيى غاية القوة فهو يدافع به ضد كل شىء و غير هذا له نابان قويان بارزان من جانبى فمه فإذا اضطر استخدمهما فى الهجوم أو الدفاع.
و قد استخدمه الناس فى الأزمنة القديمة مستفيدين من طبيعته الحليمة في جميع الأعمال. و الآن يستخدمه الناس فى آسيا و الهند كحصان عادى، حتى إنهم يقدمون على صيد الحيوانات المفترسة بواسطة الفيلة.
كان الأوائل يبنون قلاعا صغيرة و يملأونها بالأسلحة الخاصة بزمنهم مثل الخنجر، الرمح، السهم، القوس السكين و يقومون بتعبئتها بالجنود القادرين على الحرب و الضرب ثم يحملون الفيلة بهذه القلاع و الحصون الصغيرة و يسوقونها إلى ميدان المعركة.
يروى أن «بدوس» ملك الهند قد ساق مثل هذه الحصون فى حروبه ضد الإسكندر الأكبر الشهير فى آسيا فى سنة ثلاثمائة قبل ميلاد عيسى (عليه السلام).
و الخلاصة أن الأقوام الهندية كانوا يسوقون فى حروبهم الفيلة المدربة لنظم قتالهم قبل اختراع الأسلحة النارية و تعد أقوى جيوشهم و فيالقهم، تلك التى تضم هذه الحصون المتنقلة. و بما أن الفيلة تخاف و تنفر من دخان البارود وضوئه و من أصوات المدافع و البنادق فقد أهمل سوق الفيلة فى ميادين الحرب، منذ اختراع الأسلحة النارية.
فى تعريف رصانة أبنية القليس:
إن معبد الأصنام الذى بناه أبرهة فى صنعاء اليمن كان بناء متينا مربع الشكل، و كان ارتفاع جدرانه ستين ذراعا «٨٥ قدما» و كان سمك جدرانها ستة أذرع «٨ قدم و ٨ بوصة».
و كانت قاعدتها السفلية قد ملئت قدر عشرة أذرع و فرشت بحجارة ملونة مصقولة و وضعت أمام الباب سلالم من الرخام المجلو الصقيل.