موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٩١ - لننتقل للبحث عن إبليس
و يتخذ الشيطان أحيانا جسما إنسانيا و يبذل جهده لإغواء الناس و إضلالهم، كما تدل عليه الآية الكريمة: وَ أَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً (ص: ٣٤).
و المثل على ذلك يأتى الشيطان و يحاول أن يخالف العبد أوامر اللّه و إذا ما رأى أن دسيسته لن تقبل، يغير طريقته قائلا: «إن اللّه- سبحانه و تعالى- لن يؤاخذك إذا فعلت كذا» محاولا خداعه، و إذا ما أحس أنه لن يفلح فى هذه الطريقة أيضا يقول بحسن نية «إنك إذا أحسنت ظنا باللّه تعالى فهو لا يؤاخذك لأنك عبد اللّه سواء فى طاعتك أو عصيانك و اللّه- سبحانه و تعالى- يصنع شيئا و يقدره».
إن الشيطان يعلم جيدا أن المؤمن لن يعصى اللّه بدون تأثير خارجى كالتأويل و التزيين و الوسوسة. لو كان المؤمن يعصى اللّه بدون وسوسة إبليس لما أوجد اللّه- سبحانه و تعالى- الشيطان.
سؤال- كيف يتناكح الجن؟
جواب- إن تناكح الجن يشبه تداخل الأدخنة المنبعثة من فرن للفخار، و يتلذذ الشخصان بتداخل بعضهما فى البعض و يشبه حملهم بتلقيح النحل و يتم بمجرد الرائحة.
سؤال- هل للجن قبائل و عشائر مثل الناس؟
جواب- نعم لهم قبائل و عشائر. و قد قامت فيما بينهم حروب كبيرة. و ما نعرفه و نراه من الأعاصير ما هى إلا أثر من آثار حروبهم، و أحيانا يسدون الطريق لهبوب الرياح فى أثناء حروبهم فتنتج عنه قيام الأعاصير المثيرة للتراب و الغبار، و لكن ليس كل إعصار نتيجة لحروب الجن.
سؤال- من الذى سمى أولا باسم الشيطان؟
جواب- أطلق على شخص اسمه الحارث. و قد عصى الحارث هذا ربه فطرده اللّه- سبحانه و تعالى- و تناسل الشياطين كلهم منه. و لكن من آمن منهم مثل «هامة بن الهام بن لاقيس بن إبليس» التحق بصنف الجن المؤمنين و من ثبت منهم على الكفر ظلوا شياطين.