موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٦ - و الأبواب الشمالية
و يبلغ عدد سكان ضواحيها ثلاثون ألف نسمة لم يبق فيهم من الذرية المباركة إلا عدد قليل.
و هى محاطة بسور على شكل قطع ناقص جميل من جهاتها الأربع، طول هذا السور أربعة عشر ألف ذراع، و ارتفاعه عشرون ذراعا، و سمكه عشرة أذرع، و تنقسم المدينة المنورة إلى ثلاثة أقسام: المحال، و داخل السوق، و خارج السوق.
و فى داخل السور و خارجه ما يقرب من عشرة الآف منزل، و كلها مبنية من الطوب و سكانها مشهورون بكرم ضيافتهم، و جميع المنازل منتظمة و مبنية على طرز مرتفعة، و لها منافذ ضيقة تشبه منافذ بلاد الروم.
و فى الفصل الثانى يتحدث المؤلف عن مناخ المدينة المنورة و حرارة جوها، فمن المعروف أن جو المدينة المنورة مائل إلى البرودة فى الشتاء و حار فى الصيف تقرب حرارتها من حرارة أرض مكة فبرودتها تعود لوقوعها فى وسط واد فسيح لطيف تحيط به الجبال المتسلسلة، و يعد الشهران «يونيو و يوليو» من أشد المواسم حرارة و يتوالى اشتداد حرارتها إلى شهر أغسطس حيث تبدأ الحرارة بعد ذلك فى الأنخافض.
ثم يتحدث بعد ذلك عن أنواع الخضراوات التى تنمو فى المدينة المنورة و هى خضروات متنوعة فيها كل أنواع الخضراوات المعروفة عدا «الكرنب، القرنبيط و الكراث و الخرشوف» و لا سيما «البطيخ و الخوخ و التين و الليمون و العجور، العنب، التفاح، الرمان، الموز، و البلح» و جميع أنواع الفواكه المتنوعة بأجناسها المختلفة ما عدا «الفراولة و الكريز» و هى موجودة فى كل وقت و كل موسم بكثرة، و التمر الذى يطلق عليه «البلدى» لا مثيل له في أى بلد آخر من حيث اللذة و جمال الشكل و هو نوعان: أحمر، و أصفر، هو أكثر من ٩٠ نوعا.
و يحدثنا المؤلف فى الفصل الثالث عن موضوع طريف و شائق، و هو كيف يضع الآباء أبناءهم داخل الغطاء القماشى لقبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد صلاة الجنازة.
و فى الفصل الرابع يعرفنا الكاتب كيف يستقبل أهل المدينة شهر رمضان