موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٤ - و الأبواب الشمالية
و فى الفصل الخامس يعرض لنا المؤلف فى مرآة مكة مآذن المسجد و عددها فللمسجد الحرام في زماننا سبعة مآذن و تسمى:
مئذنة باب العمرة، مئذنة باب السلام، مئذنة باب على، مئذنة باب الوداع، مئذنة باب الزيارة، مئذنة قايتباى، مئذنة السليمانية.
٢- مرآة المدينة هو المجلد الثانى من هذه الموسوعة، و هو يماثل فى الحجم أصله العثمانى.
و يقول المؤلف فى مقدمة هذا الجزء حاكيا عن ظروف تأليفه: «و إننى أقبلت على هذا العمل مدركا بعض قدرتى و قلة حيلتى و مستمدا من كتاب الإمام السمهودى «خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى» هذا الكتاب الذى انتشر فى أرجاء العالم الأربعة حاويا الأفكار البديعة و الأخبار الشيقة، مستمدا منه رأس المال اللازم لكتابى مضيفا إليه معلوماتى الشخصية و ما حصلت عليه من الأخبار من تحقيقاتى الذاتية، و بهذا ألبست تلك المحبوبة الجميلة ما قمت بتفصيله من الزى العثمانى، و بما أنه سيعكس أنوار عيون أصحاب الدين سميته: مرآة المدينة».
هكذا يوضح لنا المؤلف الظروف التى أدت به إلى تصنيف المجلد الثانى من الكتاب، و كيف استفاد من كتاب الإمام السمهودى مضيفا إليه خبراته الشخصية.
و واضح أن هذا الجزء صنف للإحاطة بأخبار المدينة المنورة و أحوالها على غرار سابقه «مرآة مكة» فهو يقول: «و إن هذا الكتاب الذى لا يخلو من الأخطاء نتيجة لقلة بضاعتى يبدو عديم القيمة و الأهمية، و مع هذا فهو أول كتاب يتضمن الأحوال العامة و الخاصة بالمدينة المنورة باللغة التركية و من هنا حاز شرف الأولية».
و يعد هذا الجزء كسابقه فهو دائرة معارف كبيرة عن المدينة المنورة كل شىء فيها، و كل شىء يمت لها بصلة فهو يحوى الأحوال الجغرافية للمدينة المنورة، و حدودها، و تاريخها منذ القدم إلى ظهور الإسلام، و هجرة الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) إليها إلى زمن السلطان عبد الحميد الثانى، و يحدثنا عن فضائلها، و طبيعة المناخ