موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٥٧ - ردود المعترضين
و إصلاحها، بل الأسباب القهرية التى بينها المهندسون فى تقارير المعاينة و التى نذكرها فيما يلى مع المعترضين:
الأسباب القهرية التى بينها المهندسون فى تقارير المعاينة:
١- أن الأحجار الساقطة من الأبنية المسعودة للبيت الشريف غير صالحة للاستعمال، و لأن قسما منها تهشم فإنه لا سبيل إلى إكمال بناء بيت اللّه بهذه الأحجار، و لذا يتحتم إحضار قدرا كافيا من الأحجار من خارج الكعبة.
٢- و إن كان من الممكن إلصاق الجدران المقامة حديثا مع الجدران المتهدمة فإنه فى خلال فترة وجيزة سوف تنهار ما فى ذلك من شك، علاوة على أن بعض المواضع فى الجدران القديمة قد آل للسقوط، و هدم الجدران الآيلة للسقوط أصل مرعى من أصول فن العمارة.
ردود المعترضين:
١- لا يجوز جلب أحجار من خارج الكعبة، كما لا يجوز كذلك إصلاح الأحجار المتهشمة، و ينبغى استعمال الموجودة على حالتها، أى أنه يتعين ترميم جدران الأبنية المسعودة بالأحجار القديمة.
٢- لا يجوز اقتلاع حجر واحد من أبنية الكعبة، فمن باب أولى لا يجوز هدم الجدران المنهارة.
و لا نحسب أن دعاوى المعترضين كانت لهذين السببين ليس إلا، فقد قالت هذه الطائفة بعد أن اجتمعت كلمتهم: أن صورة سقوط بيت اللّه عرضت على الباب العالي، و لا ينبغى الشروع فى البناء قبل ورود تعليمات الإرادة السنية فى هذا الصدد. كما عرجوا على إقامة ستار حول الأبنية المسعودة مع مهمة تنظيف الحرم الشريف، و لم يجيزوا- على أية حال- هدم الجدار الواجب هدمه و هو الذى بين الحجر الأسود و الركن اليمانى، و قرروا جواز دخول بيت اللّه الحرام و الجلوس فيه و تدريس صحيح البخارى داخل البقعة المقدسة.