موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٣٤ - النتيجة
البينات أن كل من وجد فى داخل حدود حرم كعبة اللّه المحرمة يتمتع بالأمن و الذين يهتكون حرمة بيت اللّه يهلكون .. إلا أن الآيات المذكورة عبارة عن مقام إبراهيم (عليه السلام).
و إن كان المقام الشريف قطعة من الحجر، إلا أنها تجمع كثيرا من الآيات من هذه الآيات وجود آثار أقدام خليل اللّه فوق قطعة الحجر، و انغراس قدميه الشريفتين فى هذا الحجر إلى الكعبين.
و بقاؤه محفوظا آلاف السنين خلافا لمعجزات الأنبياء الآخرين، رغما على وجود كثير من الأعداء مثل اليهود و النصارى و المشركين و الملحدين و كل ما ذكرناه من الآيات العجيبة الخاصة بالمقام الشريف، يدل على أن المقام الشريف يشتمل على آيات كثيرة.
هناك ثلاث روايات عن مقام إبراهيم
الرواية الأولى:
عند ما كان إبراهيم- (عليه السلام)- يبنى الكعبة، استخدم حجرا كسقالة و قد طبع عليه آثار أقدامه.
الرواية الثانية:
عند ما ذهب إبراهيم- (عليه السلام)- من الشام للحجاز لرؤية ابنه إسماعيل غسلت زوجة ابنه قميصه و هو واقف على حجر آثار قدميه المباركتين فوق الحجر.
الرواية الثالثة:
أنه هو الحجر الذى صعد فوقه إبراهيم- (عليه السلام)- حينما دعا الناس لأداء الحج و الذى أطلق عليه مقام إبراهيم و قد انطبعت آثار قدميه المباركتين فوق الحجر.
النتيجة:
و تبعا للأبحاث التى قام المفسر «القفال» رحمة اللّه عليه، يقرر أن هذه الوقائع الثلاث كلها صحيحة لأنها كلها وقعت فوق حجر واحد، لكن الرواة لم يستطيعوا أن يبينوا الحقيقة فى أثناء نقل الروايات.
انتهى.