موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٠٢ - استطراد
[الصورة الثانية فى ذكر وصف شكل و طراز بيوت مكة المعظمة و منازلها و درجات الحرارة ...]
فى ذكر وصف شكل و طراز بيوت مكة المعظمة و منازلها و درجات الحرارة و البرودة فى هذه المدينة المقدسة و فوائد الفواكه و الخضر و مضارها التى توجد بها و أسباب ظهور الأمراض التى يروى تفشيها فى الأراضى الحجازية المنورة.
معظم مبانى مكة المشرفة مبنية بالحجارة و الطوب و هى متينة و بعضها أكواخ مصنوعة من الأعشاب و الحصير يطلق عليها عشة «بضم العين» و سقوف أغلب المبانى المصنوعة من الحجر و الطوب مسطحة و مملوءة بالتراب و سقوف القليل منها حجرات بعضها مغطاة بمادة الطابطات الأسمنت و أغلب النوافذ مغطاة بحصير معروف باسم «كيريته».
استطراد
بعض الأوربيين الذين نجحوا فى الدخول إلى مكة المكرمة و التجول فيها أشاروا فى ما كتبوا عن رحلاتهم إلى أن نوافذ بيوت مكة مصنوعة من الحصير الخشن، استخدموا فى إيماءاتهم ألفاظا غير مناسبة و أشاروا إلى فساد ذوق أهالى مكة الكرام، إلا أن ما تصوره السياح المشار إليهم فى هذا الخصوص ليس صحيحا فأكثر بيوت مكة المعظمة و منازلها تطل مباشرة على الحرم الشريف للكعبة و تتعرض لسخونة الشمس و حرارتها القوية.
و لذا استصوب أهل السلف بعد طول تفكير أن يعلقوا أشياء من الحصير على نوافذ البيوت حتى تحمى الناس من تأثير حرارة الشمس، و فى نفس الوقت تصون الحرم الشريف للمسجد الحرام من جلبة المنازل و أصداء أصواتها، و قرروا تنفيذ هذا العمل. و لما كان هذا القرار يعبر عن مدى تعظيم الأهالى لكعبة اللّه