موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣٩٠ - لننتقل للبحث عن إبليس
سؤال- هل يتسلط الشيطان لظاهر الإنسان أو لباطنه؟
جواب- إن شياطين الجن يتسلطون لباطن الإنسان بينما يتسلط شياطين الإنس لظاهره و باطنه و إذا ما وقع إغواء أو وسواس لظاهر الإنسان من قبل شياطين الجن إنما يقع بناء على إذن من شياطين الإنس.
سؤال- هل عداوة الشيطان أكثر شدة لأبى البشر أم لذريته؟
جواب- عداوة الشيطان أكثر لبنى آدم، لأن بنى آدم خلقوا من ماء و الماء ضد النار و اليابس يجمع بين آدم و إبليس، فقد خلق أحدهما من التراب و الآخر من النار و اجتماع التراب مع النار ليس كاجتماع الماء و النار. لأجل ذلك صدقه عند ما أقسم أنه كان ينصح آدم و لكن الأنبياء ذوى الشأن لم يصدقوه لأنهم خلقوا من مادة مضادة للمادة التى خلق منها الشيطان.
و قد سلحنا اللّه- سبحانه و تعالى- بعلامات تقوم مقام «البصر الظاهر» و أودعها فى قلوبنا بواسطة الشرع الشريف حتى نقاوم هذا العدو الشرس كما جند الملائكة فى عالم الغيب لحراستنا.
سؤال- يخبروننا أن هناك نوعا من الشيطان ليس بإنس و لا جن، هل هذا الخبر صحيح؟
جواب- نعم إنه صحيح. إن الشيطان فى جميع أحواله شيطان- صحيح، أن الشيطان فى جميع أحواله شىء حسى و يمكن أن يكون معنويا أيضا. و هذا يحدث عند ما يجتمع أباليس الجن مع شياطين الإنس و يتحاورون و يتشاورون فيما بينهم عندئذ يظهر شيطان جديد معنوى.
سؤال- ما الفرق بين هؤلاء الشياطين الثلاثة؟
جواب- إن شياطين الإنس أو الجن يفتحون أبوابا فى قلوب العباد للتوجه لغير اللّه- سبحانه و تعالى- بوساوسهم، أما الشيطان المعنوى فيستنبط من هذه الوساوس شبهات و ضلالات لا يستطيع أن يستنبطها لا إبليس و لا غيره.